طهران تحذر ترامب من «وهم الحرب القصيرة»

ظريف يتحدث إلى الصحفيين في طهران، 10يونيو 2019. (فرانس برس)

تواصل تبادل التصريحات النارية بين طهران وواشنطن، الخميس، فحذرت طهران دونالد ترامب من الوقوع في «وهم الحرب القصيرة على إيران»، وذلك ردًا على تصريحات الأخير بهذا الشأن.

في فيينا وعشية اجتماع حول الاتفاق النووي الإيراني الموقع العام 2015، أفاد دبلوماسي غربي بأن «مخزون اليورانيوم القليل التخصيب في إيران لن يتجاوز النسبة المسموح بها بموجب الاتفاق»، بخلاف ما كانت أعلنته طهران.

وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر، أن «فكرة الحرب القصيرة مع إيران مجرد وهم»، معتبرًا أن «تصريحات ترامب تهدد السلام»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وشهدت العلاقات المتوترة أصلاً بين إيران والولايات المتحدة منذ أكثر من 40 عامًا تصعيدًا خطيرًا منذ نحو شهرين بعد بدء العمل بعقوبات أميركية قاسية جدًا على إيران.

وبلغ التوتر درجة خطيرة مع قيام إيران بإسقاط طائرة مسيرة أميركية في العشرين من يونيو، إثر تعرض ناقلات نفط لاعتداءات نسبتها واشنطن إلى طهران التي نفت ذلك.

ووسط هذه الأجواء المحمومة تحدث ترامب الأربعاء عن إمكانية نشوب حرب مع إيران متوقعًا أن تكون قصيرة.

ومما قاله ترامب «نحن في موقع قوي جدًا و(الحرب) لن تستغرق وقتًا طويلاً جدًا (...) وأنا لا أتكلم عن قوات على الأرض».

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء الماضي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «إيران لا تسعى إلى الحرب مع أي دولة ولا حتى مع الولايات المتحدة».

طهران تواصل إرسال التحذيرات لواشنطن
وخلال جنازة رسمية أقيمت الخميس في طهران لـ«150 شهيدًا سقطوا خلال الحرب بين إيران والعراق قبل أكثر من ثلاثين عامًا أو خلال المعارك الأخيرة في سورية»، ركزت السلطات على «تمجيد المقاومة بوجه العدو الأساسي في إشارة إلى الولايات المتحدة».

وقال رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي في كلمة أمام الحشد إنّ «اليد المباركة التي هاجمت الطائرة الأميركية المسيّرة أكدت أنّ الجمهورية الإسلامية لا تتردد في صمودها أمام العدو».

ومن المتوقع أن تكون الأزمة بين إيران والولايات المتحدة على طاولة المجتمعين في قمة مجموعة العشرين في اليابان السبت المقبل.

كما من المقرر أن يلتقي ممثلو الدول المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني باستثناء الولايات المتحدة (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وإيران) الجمعة في فيينا للتباحث في ما آل إليه هذا الاتفاق بعد انسحاب واشنطن منه.

ويمارس الأوروبيون منذ أسابيع ضغوطًا عدة على إيران لتجنب ارتكاب «خطأ» يجعلها مسؤولة عن خرق الاتفاق.

والمعروف أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق تخنق الاقتصاد الإيراني بعد أن حرمت طهران من الاستفادة من إيجابيات هذا الاتفاق.

إيران لوحت بالخروج من الاتفاق النووي
وكانت إيران تعهدت بموجب اتفاق فيينا عدم السعي للتزود بسلاح ذري والحد بشكل كبير من برنامجها النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها.

وردًا على إعادة العمل بالعقوبات الأميركية، أعلنت طهران في الثامن من مايو عزمها على التفلت تدريجيًا من التزاماتها الواردة في الاتفاق، في حال فشل الأوروبيون مع الروس والصينيين في إيجاد آلية تساعدها على مواجهة العقوبات الأميركية.

وأعلنت إيران في الثامن من مايو أنها باتت في حل من التزاماتها الواردة في اتفاق فيينا بشأن مخزونها من المياه الثقيلة واليوراينوم الخفيف التخصيب، وهددت بالتخلي عن التزامات أخرى ابتداء من 7 يوليو.

وكانت إيران أعلنت في السابع عشر من يونيو أن مخزونها من اليورانيوم سيتجاوز ابتداء من السابع والعشرين من يونيو سقف الـ300 كلغ المحدد في الاتفاق، لكن لم يصدر أي تأكيد بأنه تم بالفعل تجاوز هذا السقف الخميس.

وقال دبلوماسي في فيينا طلب عدم الكشف عن اسمه إن «الإيرانيين لن يتجاوزوا الحد اليوم متطرقًا إلى سبب سياسي وراء هذا الموقف».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط