مأساة «إيلان» السوري تتكرر مع مهاجر سلفادوري وطفلته.. وترامب في مرمى النيران

حمل نواب حاليون وسابقون ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، الرئيس دونالد ترامب مسؤولية مصرع مهاجر سلفادوري وطفلته غرقًا أثناء محاولتهما عبور نهر ريو غراندي من المكسيك إلى الولايات المتحدة، في مأساة أثارت صورها الصادمة موجة غضب عارم.

وفي تغريدة على «تويتر»، قال بيتو أوروركي النائب الديمقراطي السابق عن ولاية تكساس والمرشح للانتخابات التمهيدية إلى انتخابات 2020 الرئاسية إن دونالد ترامب «مسؤول عن هذه الوفيات»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أنه من خلال «منعها» المهاجرين من طلب اللجوء عند المعابر الحدودية بين المكسيك والولايات المتحدة فإن الحكومة الأميركية «تجبر العائلات على العبور بين هذه المواقع، مسببة المزيد من المعاناة والموت».

والإثنين تم العثور على الضفة المكسيكية من نهر ريو غراندي، بالقرب من مدينة ماتاموروس، على جثتي أوسكار مارتينيز راميريز، السلفادوري البالغ من العمر 25 عامًا، وطفلته البالغة من العمر عامين.

وأثارت صور الجثتين موجة غضب عارم في كل من السلفادور والمكسيك والولايات المتحدة. وتظهر في الصور الجثتان تطفوان على بطنيهما، وقد غطى الأب رأس طفلته داخل قميصه لحمايتها من التيارات العاتية التي انتصرت في النهاية على محاولته اليائسة، وسلبته وطفلته الحياة.

كذلك شجبت السيناتورة عن ولاية كاليفورنيا كامالا هاريس، وهي بدورها مرشحة للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية، السياسة «غير الإنسانية» التي ينتهجها الملياردير الجمهوري في ما خص الهجرة، معتبرة إياها «عارًا على ضميرنا الأخلاقي».

أما النائبة التقدمية رشيدة طالب، فقالت من جهتها، إن «هذه الإدارة الوحشية والعديمة القلب يجب أن تحاسَب». من ناحيته قال النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس يواكين كاسترو، بحسب ما نقلت عنه جريدة «نيويورك تايمز»، إن صورة الأب السلفادوري وطفلته هي «النسخة» الأميركية من صورة إيلان كردي، الصبي السوري البالغ من العمر 3 سنوات الذي عُـثر على جثته ممدة على شاطئ في تركيا، الذي أصبح رمزًا مأساويًّا لأزمة الهجرة في 2015

وتسببت صورة الطفل إيلان بصدمة في أوروبا، ودفعت بعدد من حكومات الاتحاد الأوروبي إلى فتح حدودها أمام اللاجئين السوريين لفترة من الزمن. بدورها قالت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيوجيرسي ميكي شيريل، في تصريح لشبكة «سي إن إن»، الإخبارية إن صورة الجثتين الطافيتين في مياه ريو غراندي «فظيعة»، مشددة على أن كل الآباء الذين «يحاولون فعل كل شيء من أجل» أطفالهم «قلوبهم محطمة» الآن.

من ناحيته قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «يمكننا أن نفعل شيئًا ما إذا توقف الرئيس عن لعبته السياسية» القائمة على تحميل الديمقراطيين مسؤولية أزمة الهجرة. ويحمي القانون الدولي حقوق المهاجرين غير النظاميين بعبور الحدود سعيًا للجوء، كما أن المكسيك لم تكن تفعل الكثير لمنع المهاجرين غير النظاميين من عبور حدودها الشمالية إلى الولايات المتحدة.

إلا أن الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور، يواجه ضغوطًا من نظيره الأميركي بشأن هذه القضية، وتسعى حكومته إلى تحقيق النتائج وتجنب فرض ترامب رسومًا جمركية على السلع المكسيكية.  وفي السابع من يونيو توصَّل البلدان إلى اتفاق وافقت المكسيك بموجبه على ضبط حدودها الجنوبية من خلال نشر 6 آلاف عنصر من الحرس الوطني.

المزيد من بوابة الوسط