الشرطة الموريتانية تداهم مقري مرشحين معارضين وتغلق أحدهما

محمد ولد الغزواني الذي فاز وفق نتائج غير نهائية بالاقتراع الرئاسي في مورتانيا، 20 يونيو 2019 (أ ف ب).

داهمت الشرطة الموريتانية مساء الاثنين مقري مرشحين للمعارضة في الانتخابات الرئاسية، اعترضا على نتيجة الاقتراع، وأغلقت أحد المقرين، وفق ما أكدته مصادر متطابقة، اليوم الثلاثاء.

ورفض مرشحو المعارضة الأربعة النتائج الموقتة للاقتراع الرئاسي التي منحت الفوز لرئيس أركان الجيش السابق محمد ولد الغزواني، ويرون أنه من «المحتم» تنظيم جولة ثانية في 6 يوليو بين الغزواني وأحد مرشحي المعارضة، وفق «فرانس برس».

وأعلنوا نيتهم الاحتجاج بكافة الوسائل القانونية والتظاهر سلميًا لتحقيق مطالبهم. وهم يطالبون خصوصًا بنشر نتائج الاقتراع «مكتبًا بمكتب». ويمكن الإطلاع على نتائج اقتراع السبت على موقع اللجنة الانتخابية.

وبحسب النتائج المعلنة مساء الأحد من اللجنة فقد حصل ولد الغزواني على 52,01 بالمئة من الأصوات متقدمًا على مرشحي المعارضة الأربعة وبينهم بيرام ولد داه ولد اعبيدي (18,58%) وسيدي محمد ولد بوبكر (17,87%) وكان حاميدو بابا (8,71%).

وبحسب شهود وقعت مواجهات مساء الاثنين بين شرطيين وأنصار المعارضة غير بعيد من مقري حزبي ولد إعبيدي وكان. وبدا مقرا الحزبين المتجاورين مقفرين صباح الثلاثاء ولوحظت آثار مواجهات وحواجز من الحجارة وعجلات محترقة. وقال حمادة ولد لحبوس الناطق باسم المرشح إعبيدي «وصلت الشرطة إلى مقر المرشح بيرام (الحركة من أجل إعادة التأسيس) ورمت قنابل مسيلة للدموع داخله وكسرت الزجاج والأبواب ما جعل المقر غير صالح للاستخدام».

وكان ولد إعبيدي قال مساء الاثنين في تصريحات صحفية أمام مقر حزبه بحضور مرشحي المعارضة الثلاثة الآخرين «نندد بالهجمات على مقري كان حاميدو بابا وبيرام داه اعبيدي». وشجب نشر قوات الأمن في العديد من المدن الكبرى معتبرًا أن ذلك أشبه بحالة طوارىء غير معلنة.

وقالت المصادر ذاتها إن مقر حزب كان، وهو من التشكيلات التي تم حلها في مارس بسبب عتبة نتائج الانتخابات، أغلقته الشرطة. وكان الناخبون الموريتانيون صوتوا بكثافة في 22 يونيو. وبلغت نسبة المشاركة 62,66% في اقتراع يجسد أول عملية تسليم للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد الصحراوي الشاسع بمنطقة الساحل.

وقد شهدت موريتانيا عدة انقلابات بين 1978 و2008 عندما وصل الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز إلى الحكم قبل انتخابه في 2009. وتعذر عليه الترشح لولاية ثالثة في 2019 عملًا بأحكام الدستور الموريتاني.

المزيد من بوابة الوسط