تحذير أممي من انتهاكات حقوقية في بورما جرّاء حجب الإنترنت

اللاجئون الروهينغا يتجمعون خلف سياج عند الحدود بين بورما وبنغلادش (ا ف ب)

حذّرت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في بورما، يانغي لي، من أن انقطاع الإنترنت عن أجزاء من البلاد قد يكون للتغطية على «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في منطقة شهدت حملة قمع نفّذها الجيش وأجبرت مئات آلاف الروهينغا على الفرار.

وفي هذه الأثناء، ينخرط الجيش البورمي في معركة ضد عناصر «جيش أراكان»، وهم متمردون يقاتلون من أجل حصول البوذيين من عرقية الراخين على مزيد من الاستقلالية في المنطقة، حسب «فرانس برس».

اقرأ أيضًا: مهاتير محمد يعد بمساعدة الروهينغا في اللجوء إلى بلاده

واتّخذت الحكومة الجمعة خطوة غير مسبوقة عبر إصدار أمر للشركات المشغلة خدمات الهواتف المحمولة بحجب الإنترنت عن الهواتف في ثماني بلدات في راخين وبلدة في ولاية شين المجاورة. وقالت المقررة الأممية: «أخشى على جميع المدنيين هناك»، داعية إلى إلغاء هذه القيود فورًا.

وأضافت أن «عمليات التطهير» التي ينفذها الجيش البورمي قد تستخدم «كغطاء لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المدنيين»، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي بدأت بحق أقلية الروهينغا المسلمة في 2017.

ويأتي قطع الإنترنت في إطار «عمليات التطهير» هذه. ويشمل القرار الذي يندرج تحت قانون الاتصالات جميع الشركات المشغلة الهواتف المحمولة ويستمر لمدة غير محددة.

وأفادت مجموعة «تلنور» للاتصالات بأن وزارة النقل والاتصالات بررت الإجراء بالقول إن الإنترنت يستخدم «لتنسيق أنشطة مخالفة للقانون».

وتم نشر آلاف الجنود في غرب البلاد حيث فر أكثر من 35 ألف شخص من منازلهم هربًا من القصف المدفعي في إطار العنف الذي امتد إلى ولاية شين.

ويتّهم كل من الطرفين بارتكاب انتهاكات وقتل عشرات المدنيين خلال المعارك.

اقرأ أيضًا: مذكرة توقيف بحق راهب بوذي لحضه على الكراهية ضد مسلمي بورما

وأكد الجيش أنه قتل ستة معتقلين من عرقية الراخين في أواخر أبريل. ولا يملك سوى عدد قليل من الناس حواسيب خاصة بهم، ولذا فإن حجب الإنترنت عن الهواتف المحمولة يقطع معظم الناس عن العالم الخارجي.

وتحدثت «فرانس برس» عبر الهاتف إلى سكان في ثلاث من البلدات التي تأثّرت بانقطاع الإنترنت، حيث أعربوا عن قلقهم وغضبهم. وقال ميو كياو أونغ من بلدة مينبيا: «لا يمكننا مشاركة المعلومات وهو أمر خطير ومخيف عندما تعيش في منطقة نزاع».

ويعيش عدة آلاف من الروهينغا الذين بقوا في البلاد في مخيمات مكتظة في راخين. وفر نحو 740 ألفًا من أفراد الأقلية المحرومة من الجنسية إلى بنغلادش هربًا من حملة الجيش الأمنية في 2017.

المزيد من بوابة الوسط