أوغلو يفوز بإسطنبول وينهي 25 عامًا من حكم حزب إردوغان

احتفالات أنصار المعارضة بنتيجة الانتخابات (اي بي ايه)

خسر حزب «العدالة والتنمية» التركي الحاكم معركة السيطرة على بلدية إسطنبول، بعد إعادة إجراء انتخابات البلدية، ويمثل هذا ضربة قاسية للرئيس إردوغان، وفق وصف «بي بي سي».

نتيجة أكبر وفوز مدوي
ومع فرز معظم صناديق الاقتراع، تبين تفوق مرشح حزب المعارضة الرئيسي، أكرم إمام أوغلو، بـ775 ألف صوت، بزيادة كبيرة عما حققه في المرة الماضية، التي فاز فيها بـ13 ألف صوت أكثر من مرشح حزب «العدالة والتنمية».

وكان فوز المعارضة في مارس أُلغي بعد أن ادعى حزب «العدالة والتنمية» حدوث مخالفات. وتنهي هذه النتيجة 25 عامًا من حكم «العدالة والتنمية» لإسطنبول.

وقد أقر مرشح الحزب، رئيس الوزراء التركي السابق، بن علي يلديريم بالهزيمة. وكتب الرئيس التركي، على «تويتر» يقول: «أهنئ أكرم إمام أوغلو، الذي فاز في الانتخابات، بناءً على النتائج الأولية».

اقرأ أيضًا: مرشح «الشعب الجمهوري» يتقدم في إعادة انتخابات اسطنبول بـ53.6% مقابل 45.4% لمرشح الحزب الحاكم

وقالت «بي بي سي» إن هذه النتيجة تمثل انتكاسة كبيرة، للرئيس إردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، وكان إردوغان قد قال إن «مَن يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا».

وفي خطاب الفوز، قال إمام أوغلو إن النتيجة تمثل «بداية جديدة»، لكل من المدينة والدولة. وقال: «نحن نفتح صفحة جديدة في إسطنبول. في هذه الصفحة الجديدة، ستكون هناك عدالة ومساواة وحب». وأضاف أوغلو أنه مستعد للعمل مع إردوغان، قائلاً: «سيدي الرئيس، أنا مستعد للعمل في انسجام معك».

من هم المرشحون؟
أكرم إمام أوغلو، البالغ من العمر 49 عامًا، من حزب الشعب الجمهوري العلماني، وعمدة منطقة بيليكدوزو في إسطنبول. لكن اسمه كان بالكاد معروفًا، قبل أن يترشح لمنصب رئيس بلدية إسطنبول، في انتخابات مارس الماضي.

أما غريمه يلدريم فقد كان عضوًا مؤسسًا لحزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه إردوغان، وتولى منصب رئاسة الوزراء من العام 2016 حتى العام 2018 ، حينما أصبح نظام الحكم رئاسيًّا، وأُلغي منصب رئيس الوزراء.

واُنتخب رئيسًا للبرلمان الجديد، في فبراير الماضي، وقبل ذلك شغل منصب وزير النقل والاتصالات.

اقرأ أيضًا: إردوغان يهنىء مرشح المعارضة التركية بفوزه برئاسة بلدية اسطنبول

لماذا أُلغيت النتائج السابقة؟
لم يكن فوز إمام أوغلو بفارق ضئيل بلغ 13 ألف صوت، في مارس، كافيًا كي يقبل يلدريم بالهزيمة. وزعم الحزب الحاكم أن الأصوات سُرقت، وأن العديد من مراقبي صناديق الاقتراع لم يحصلوا على تصاريح رسمية، ما دفع مفوضية الانتخابات إلى المطالبة بإعادة التصويت.

ويقول منتقدون إن ضغط الرئيس إردوغان كان وراء القرار.

لماذا هذه الانتخابات مهمة؟
اُنتُخب إردوغان، وهو من إسطنبول، عمدة للمدينة في العام 1994. وأسس حزب العدالة والتنمية في العام 2001، ثم اُنتُخب رئيسًا للوزراء بين العامين 2003 و 2014، قبل أن يصبح رئيسًا للبلاد. لكن الانقسامات في الحزب بدأت تظهر الآن، ويشير محللون إلى أنها قد تتفاقم بسبب هذه الخسارة.

وقال الصحفي والكاتب مراد يتكين، قبل التصويت: «إردوغان قلق للغاية». وأضاف: «إنه يلعب بكل ورقة لديه. إذا خسر، أيًّا كان الهامش، سيكون ذلك نهاية نهوضه السياسي المطرد، على مدار ربع القرن الماضي... في الواقع سيظل رئيسًا، وسيظل ائتلافه يسيطر على البرلمان، لكن كثيرين سيعتبرون هزيمته بمثابة بداية النهاية له».