مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تصل الى فنزويلا

وصلت مفوضة الأمم المتحدة ميشيل باشليه إلى فنزويلا مساء الأربعاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام للاطلاع على الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد التي تمزقها أزمة اقتصادية وسياسية معقدة.

ومن المقرر أن تلتقي باشليه الرئيس نيكولا مادورو والمعارض خوان غوايدو قبل أن تصدر بيانًا نهائيًا للإعلام الجمعة.

وكتبت باشليه على «تويتر» أنها تتطلع إلى «العمل مع كل الأطراف لدعم وحماية كل حقوق الإنسان لكافة الفنزويليين».

وتقول الأمم المتحدة إن الأزمة دفعت حوالى أربعة ملايين فنزويلي إلى الفرار إلى الخارج منذ 2015. وتسبب الركود بنقص في الأدوية والبنزين والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وخصوصًا التضخم المفرط الذي يرتقب أن يبلغ 10 مليون بالمئة هذا العام، كما تفيد توقعات صندوق النقد الدولي.

ويحتاج ربع الفنزويليين، أي 7 ملايين شخص، إلى مساعدات إنسانية عاجلة، كما تؤكد الأمم المتحدة.

التقت باشليه مساء الأربعاء وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا الذي قال إنّه أعرب عن رغبة حكومته في العمل مع المفوضة الأممية «لإصلاح ما يحتاج للإصلاح من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان للفنزويليين».

وناقش أريازا مع باشليه تأثير العقوبات الأميركية «غير القانونية» بما في ذلك الحظر على بيع النفط الفنزويلي في السوق الأميركي، الذي قال إنه يعيق تعزيز الحكومة الاشتراكية لحقوق الإنسان في البلاد.

وقال غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا للبلاد بالوكالة في يناير الفائت، إنّ لقاءه بباشليه يمكن اعتباره «اعترافًا بالكارثة» في البلاد، رغم أنها جاءت بدعوة من الرئيس مادورو.

وذكر مكتب باشليه في بيان أنها ستلتقي أيضًا «ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وكذلك أقاربهم» بالإضافة لممثلين آخرين عن المجتمع.

وكانت باشليه، التي تستعد لإصدار تقرير عن فنزويلا، انتقدت سابقًا ردة فعل حكومة مادورو حيال الأزمة ودعت السلطات الفنزويلية لاحترام «الحقوق الأساسية للتجمع السلمي وحرية التعبير لكل شخص».

ودعت منظمات الإغاثة للتظاهر ضد الوضع في فنزويلا الجمعة أثناء زيارة المفوضة الأممية سعيًا لجذب مزيد من الانتباه العالمي للأزمة.

وقال بيدر أمادو العضو في مجموعة عمال نفط سابقين دخلوا إضرابًا عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع بسبب عدم دفع رواتبهم «نطالب ميشيل باشليه بأن ترى أن ما يحدث في بلادنا ليس كذبة».

ومع تنديدها بوضع حقوق الإنسان في البلاد، انتقدت المفوضة السامية مرارًا العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الحكومة الأميركية للضغط على نيكولاس مادورو.

وبذلك انتقدت الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي، والذي يؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية، ويؤثر بشدة على سكان هذا البلد الذي يؤمن النفط الخام 96% من عائداته.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط