بنسودا تطالب بإحالة البشير إلى القضاء الدولي

طالبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، الأربعاء، أمام مجلس الأمن الدولي بإحالة الرئيس السوداني السابق عمر البشير إلى القضاء الدولي، علمًا بأن مذكرة توقيف بحقه صدرت منذ وقت طويل بتهمة ارتكاب إبادة في دارفور.

وقالت بنسودا: «آن الأوان ليختار الشعب السوداني القانون على حساب الإفلات من العقاب والسهر على إحالة المشتبه بهم لدى المحكمة الجنائية الدولية في ملف دارفور أمام محكمة»، وفق «فرانس برس».

وأُبلغ البشير المسجون منذ أبريل باتهامه بالفساد. وهو ملاحق أيضًا بتهمة قتل متظاهرين خلال قمع الاحتجاجات المناهضة له. لكن المجلس العسكري الحاكم في السودان أعلن أنه لا يعتزم إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إطار النزاع في دارفور، الذي خلف نحو 300 ألف قتيل، وفق الأمم المتحدة.

وقال ممثل السودان لدى الأمم المتحدة، الصديق علي أحمد، «إن موقفنا لم يتبدل» و«ليس لدينا أي التزام حيال المحكمة»، مضيفًا أن محاكمة الرئيس السابق ستبدأ الأسبوع المقبل، وستتم محاسبته. وشددت المدعية على أنه انطلاقًا من التحولات السياسية التي شهدها السودان، بات في إمكان هذا البلد «أن ينأى بنفسه عن سياسة عدم التعاون الكامل مع مكتبي وأن يعلن التزامًا جديدًا لإحقاق العدالة لضحايا دارفور».

وأضافت: «أنا مستعدة لبدء حوار مع السلطات السودانية لإحالة المشتبه بهم في دارفور إلى قضاء مستقل ومحايد، إما في قاعة محكمة في لاهاي وإما في السودان. إن الاستمرار في الإفلات من العقاب ليس خيارًا. يستحق ضحايا دارفور أن يتم الاستماع إليهم أمام محكمة».

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية خمس مذكرات توقيف في ملف دارفور، تستهدف إضافة إلى البشير مشتبهًا بهما هما عبد الرحيم حسين وأحمد هارون اللذين أُوقفًا أيضًا في الخرطوم، وفق المدعية. وأيد العديد من أعضاء مجلس الأمن، وخصوصًا الأوروبيين، دعوة بنسودا في ما يتصل بالبشير.