مقتل 38 شخصًا في هجمات استهدفت قريتين في مالي

سكان من عرقية دوغون يجهزون القبور في قرية سوباني كو بعد تعرضها لهجوم في 9 يونيو 2019. (فرانس برس)

أعلنت حكومة مالي، أمس الثلاثاء، مقتل 38 شخصًا وإصابة العديد بجروح في هجمات استهدفت قريتين سكانهما من عرقية دوغون في وسط مالي، في أحدث موجة عنف في هذا البلد الأفريقي الواقع في منطقة الساحل.

ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت أمس الإثنين، لكن مالي شهدت سلسلة مذابح هذا العام بين عرقيتي دوغون وفولاني.

وقال بيان الحكومة إن «هجمات إرهابية استهدفت مساء الإثنين قريتي غانغافاني ويورو (...) ليس بعيدًا عن الحدود مع بوركينا فاسو، والحصيلة الرسمية الموقتة هي 38 قتيلاً إضافة إلى جرح العديد من الأشخاص»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضاف أنه «تم نشر قوات الدفاع والأمن في الموقع لحماية السكان وممتلكاتهم وتعقّب منفذي هذه الهجمات».

وقال غوندجو بوديوغو، وهو مسؤول محلي، إن «نحو عشر جثث تم إحصاؤها في القريتين»، مضيفًا: «هم إرهابيون لأنهم قتلوا ثم انتزعوا أحشاء بعض الجثث وأحرقوا المحاصيل».

وهذا الشهر تعرضت قرية سوباني دا التي تقطنها عرقية دوغون أيضًا لمذبحة، حيث قتل فيها 35 شخصًا، مما أثار مخاوف من هجمات متبادلة في منطقة تتميز بخليط عرقي.

وعلى الرغم من المساعدة العسكرية التي تقدمها فرنسا والأمم المتحدة، فإن حكومة مالي تكافح لتهدئة العنف الذي بدأته الميليشيات الإسلامية المتطرفة والطوارق العام 2012 في شمال البلاد.

وفي وقت سابق هذا العام، وفي أكثر الهجمات دموية قُتل 160 من قومية فولاني في هجوم استهدف إحدى القرى يشتبه بأن مسلحين من جماعة عرقية منافسة نفذوها.

وتصاعد العنف العرقي في وسط مالي بعد أن ظهرت العام 2015 مجموعة جهادية غالبيتها من عرقية فولاني بقيادة الداعية أمادو كوفا.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي «مينوسما» في مايو، أنها سجلت منذ يناير 2018 نحو 500 حالة وفاة في هجمات استهدفت عرقية فولاني في منطقتي موبتي وسيغو بوسط البلاد.

وأشارت إلى أن فولاني تسببت بمقتل 63 مدنيًا في منطقة موبتي خلال الفترة نفسها. وشعب الفولاني هم في الغالب من مربي الماشية وتجارها، في حين أن عرقيتي بامبارا ودوغون مزارعون تقليديون.