فنزويلا تفرج عن نائب معارض قبل زيارة لمفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

النائب الفنزويلي المعارض غيلبرتو كارو (رويترز)

أعلنت الجمعية الوطنية الفنزويلية، التي تسيطر عليها المعارضة، أن السلطات أفرجت، الإثنين، عن النائب المعارض غيلبرتو كارو الموقوف منذ أبريل، في خطوة تأتي قبيل زيارة للمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إلى كاراكاس.

وقبل يومين من وصول باشليه إلى العاصمة الفنزويلية في زيارة ستستمر من الأربعاء إلى الجمعة، دعت عائلات معارضين سياسيين مسجونين المفوضة السامية إلى التدخل لدى الرئيس نيكولاس مادورو للإفراج عنهم، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وستلتقي باشليه خلال زيارتها خصوصًا الرئيس نيكولاس مادورو وخصمه رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيسًا انتقاليًّا.

ويقود غوايدو، المدعوم من الولايات المتحدة والذي اعترفت به أكثر من 50 دولة رئيسًا انتقاليًّا لفنزويلا، حملة لإطاحة الرئيس اليساري الذي تشهد بلاده أزمة اقتصادية خانقة منذ توليه الرئاسة خلفًا للرئيس الراحل هوغو تشافيز في 2013.

وستلتقي باشليه، الرئيسة السابقة لتشيلي، إضافة إلى مادورو وغوايدو، «ضحايا تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان» وسياسيين آخرين ومجموعات من المجتمع المدني.

والإثنين، أعلنت الجمعية الوطنية في تغريدة على «تويتر» أن «النائب غيلبرتو كارو ما كان ينبغي أن يحتجَز أبدًا. لقد خرج اليوم من خلف القضبان ولكنه على غرار سائر الفنزويليين لم يستعد حريته».

وكارو (45 عامًا) هو عضو في حزب «الإرادة الشعبية» الذي يتزعمه غوايدو. وكان في استقباله لدى خروجه من السجن جمع من أنصار المعارضة، إضافة إلى مؤيدين لمادورو.

وأظهر شريط فيديو نُشر على حساب الجمعية الوطنية على موقع «تويتر» النائب المفرج عنه بصحبة عدد من زملائه في المعارضة، إضافة إلى عضوين في الجمعية التأسيسية التي يسيطر عليها بالكامل النظام التشافيزي.

وكان كارو أُوقف في 26 أبريل من دون إعلان سبب اعتقاله. وسبق لهذا النائب أن اُحتُجز بين يناير 2017 ومطلع يونيو 2018 بتهمة خيانة الوطن وسرقة أسلحة تابعة للجيش، لكن لم تتم إدانته أبدًا.

دون محاكمة
ومن جهة أخرى، طلبت عائلات معارضين مسجونين في فنزويلا الإثنين من باشليه التدخل لدى مادورو للإفراج عن هؤلاء. وقالت شقيقة فاسكو دي كوستا المعارض الموقوف منذ أبريل 2018 بتهمة «الدعوة إلى العصيان» و«خيانة الوطن» أنه «ما كان يجب أن يدخلوا السجن وحقوقهم الإنسانية غير محترمة».

ويؤكد ألفريدو روميرو رئيس المنظمة غير الحكومية «فورو بينال» أن 715 شخصًا يقبعون في السجن في فنزويلا لأسباب سياسية. وقال: «بالنسبة لنا من الأساسي أن تطلب ميشال باشليه خلال زيارتها الإفراج عن كل السجناء السياسيين».

وتؤكد المنظمة أن 95% من المعارضين موقوفين «دون محاكمة أو الحق في الحصول على محامٍ، وعدد منهم مرضى ويعيشون في ظروف صحية سيئة». وقالت داكوستا: «بالنسبة لي يمكن أن تلتقيهم (باشليه) وتصغي إليهم، لكن يجب أن تجتمع بنا أيضًا، أن تلتقي فنزويلا الحقيقية وأن ترى الواقع».

ومن جهتها، قالت ليسبيت ريبيرا زوجة كولومبي من أصل 59 متهمين بـ«الإرهاب» ومسجونين منذ 2016 في كاراكاس: «إن نداءنا هو أن يتم إحقاق العدالة، وألا تصدق الرئيس مادورو وحده».

ويؤكد غوايدو من جهته أن زيارة باشليه التي تأتي بدعوة من مادورو، هي «نتيجة لتعبئة المعارضة».

وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان إن هذه الزيارة ستسمح لممثلة الأمم المتحدة «برصد العواقب السلبية التي نجمت عن الإجراءات القمعية الأحادية ضد بلدنا»، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على كاراكاس.

وكانت كاراكاس دعت باشليه قبل أشهر إلى زياة البلاد. لكن المفوضة السامية قالت لوسائل الإعلام إن هذه الزيارة لن تجرى دون بعض الضمانات التي لم تحددها الأمم المتحدة بالتفصيل.

المزيد من بوابة الوسط