شبهة دوافع سياسية وراء قتل سياسي داعم لاستقبال اللاجئين في ألمانيا

صورة للألماني فالتر لوبكي رئيس قطاع كاسل بجوار نعشه في مراسم جنازته في كاسل غرب ألمانيا، 13يونيو 2019. (أ ف ب)

أكّدت النيابة العامة الفيدرالية الألمانية المكلفة بالجرائم ذات الدوافع السياسية والدينية المتطرفة الإثنين توليها التحقيق في جريمة قتل سياسي ألماني داعم لاستقبال اللاجئين، بعد الاشتباه بدوافع سياسية وراء الجريمة التي لم تُكشف ملابساتها بعد.

وأعلنت الشرطة السبت توقيف رجل يبلغ الخامسة والأربعين من العمر للاشتباه بتورطه في مقتل فالتر لوبكي رئيس إقليم كاسل (شمال شرق فرانكفورت) بالرصاص في مطلع يونيو، مع ورود تقارير إعلامية عن وجود صلات بين المشتبه به واليمين المتطرف، وفق «فرانس برس».

وقال ناطق باسم النيابة الفيدرالية التي تتعامل مع الجرائم ذات الدوافع المرتبطة بالتشدد السياسي والديني «تولينا القضية». وكان فالتر لوبكي (65 عامًا) عضوًا في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب المستشارة أنغيلا ميركل. وأعلنت السلطات السبت أنّ «الاعتقال جاء استنادًا إلى أدلة تم التوصل إليها عبر الحمض الريبي النووي، ومثل المشتبه به عصر الأحد أمام قاضي التحقيق في كاسل» غرب البلاد حيث قتل السياسي.

ولم يشر البيان إلى دافع الجريمة، مؤكدًا أن السلطات ستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة معلومات إضافية حول ما توصل إليه التحقيق. وذكرت صحيفة «سود دويتشه زيتونغ» اليومية أنّ المحققين الفيدراليين استلموا التحقيقات بعد «ترسخ الاشتباه في خلفية متطرف يميني أو إرهابي يميني».

وقال موقع «زت أونلاين» الإخباري إنّ المشتبه به يدعى «ستيفان إي»، مشيرًا إلى أنه سبق وصدر بحقه حكم بالسجن في العام 1993 بسبب هجوم فاشل بقنبلة استهدف منزلًا لطالبي اللجوء في بلدة هيسه. وطالبت ثلاثة أحزاب سياسية معارضة هي الخضر والديمقراطيون الأحرار ودي لينكي بعقد جلسة استماع خاصة فيما يمكن أن يكون أول جريمة قتل عمد لمسؤول منتخب في ألمانيا في منذ عقود.

وعثر على فالتر لوبكي قتيلًا في الثاني من يونيو على شرفة منزله في فولفغاغن في ضواحي كاسل (على بعد نحو 160 كلم شمال شرق فرانكفورت)، وتبين أنه قتل برصاصة أطلقت عليه عن قرب، حسب الشرطة. وبعد قرار ميركل في أكتوبر فتح الحدود أمام مئات آلاف السوريين والعراقيين، دافع لوبكي عن حقوق اللاجئين ما أثار غضب اليمين المتطرف.

ودافع لوبكي بقوة في أكتوبر 2015، باسم القيم المسيحية، عن سياسة استقبال المهاجرين ودعا الألمان الذين لا يشاركون هذه «القيم» إلى »مغادرة البلد». وأثار اغتياله سيلًا من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بينها الكثير من التعليقات المؤيدة لقتله نشرها أشخاص من اليمين المتطرف. وهو ما ندّد به رئيس الجمهورية الفيدرالية فرانك فالتر شتاينماير وسياسيين آخرين.