اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في نيكاراغوا

ناشطون معارضون للسلطة في نيكاراغوا في قداس كاتدرائية ناغوا، 16 يونيو 2019 (فرانس برس)

وقعت اشتباكات بين نحو عشرين متظاهرًا معارضًا لرئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، مع عناصر الشرطة، أمس الأحد، بعد قداس في كاتدرائية ماناغوا؛ للاحتفال بالإفراج عن مئات المعارضين، حسبما ذكر مراسلو وكالة «فرانس برس».

أطلقت عناصر الشرطة القنابل الهجومية والرصاص المطاط لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا خارج الكاتدرائية، وكان معظمهم ملثمين حتى لا يتم التعرف إليهم، وردد المتظاهرون الذين شكل الشبان أكثريتهم العظمى هتافات «قتلة!»، وقاموا برمي الحجارة وإطلاق الصواريخ اليدوية الصنع. وتفيد المعلومات الأولية بأن المواجهة التي استمرت نحو نصف ساعة لم تسفر عن إصابات.

وجرى الاحتفال من قبل بقداس في الكاتدرائية، بمشاركة مجموعة من المؤمنين الذين كانوا يعتمرون قبعات ويضعون على أعناقهم أوشحة ويرتدون قمصانًا باللونين الأزرق والأبيض، لوني العلم الوطني، واللذين أصبحا علامة لحشد المعارضة في مواجهة الحكومة.

وهتف الشبان المتظاهرون لدى خروجهم إلى باحة الكاتدرائية «أورتيغا، اسمع، ما زلنا نقاتل!، الحرية، العدالة!، أيها الناس اتحدوا!».

وأُفرج عن 492  معارضًا على الأقل منذ فبراير الماضي، بموجب قانون العفو الصادر في 8 يونيو في مجلس النواب الذي يهيمن عليه أنصار دانييل أورتيغا.

وانتقدت المعارضة والهيئات الدولية لحقوق الإنسان هذا العفو، لأنه يضمن أيضًا الإفلات من العقاب لعناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية التي قمعت بقسوة تظاهرات المعارضة التي بدأت في 18 أبريل 2018

ويحظر هذا العفو أيضًا على المعارضين المفرج عنهم التعبير مجددًا عن معارضتهم تحت طائلة عقوبة السجن مرة أخرى، وتقول المعارضة إن أكثر من 80 سجينًا سياسيًّا ما زال يتعين الإفراج عنهم.

وقال أحد هؤلاء الشبان، كريستوفر كاستريو، للصحافة: «خرجت من السجن أقوى من السابق، فهم لا يخيفونمي. نحن بحاجة إلى تغيير في نيكاراغوا».

وأكد زعيم الفلاحين ميداردو مايرينا (40 عامًا) الذي حُـكم عليه بالسجن 216 عامًا، وأُعفي عنه بعد نحو العام في السجن، حيث يقول: «تعرض للتعذيب الشديد»، إنه عازم على «مواصلة النضال في الشارع»

كذلك أوضح زعيم المعارضة، أدوين كارشاش، في نهاية القداس: «سنواصل النضال». وبعد الإفراج عنه أخيرًا سيسافر إلى واشنطن للادلاء بشهادته أمام لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان.

المزيد من بوابة الوسط