بوريس جونسون يتصدّر الدورة الأولى من التصويت لخلافة «ماي»

النائب البريطاني المحافظ بوريس جونسون في لندن في 12 يونيو 2019. (فرانس برس)

تصدّر وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، نتائج الدورة الأولى من تصويت النواب المحافظين ضمن عملية اختيار زعيم لحزبهم، متقدمًا بفارق كبير على ستة مرشحين آخرين لا يزالون في السباق بعد استبعاد ثلاثة.

وقال جونسون الذي حصل على أصوات 114 من النواب المحافظين من أصل 313، «أنا سعيد طبعا بفوزي في الدورة الاولى لكن يبقى هناك طريق طويل قبل الفوز في السباق».

وحل بعد جونسون، وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت (43 صوتًا) الذي دعا إلى «اختيار قائد جدي» في إشارة الى جونسون المعروف بسقطاته، مؤكدًا أن «الرهانات نادرا ما كانت بهذه الأهمية لبلادنا».

وتلاه وزير البيئة مايكل غوف (37) ووزير بريكست السابق دومينيك راب (27) ووزير الداخلية ساجد جاويد (23) ووزير الصحة مات هانكوك (20) ووزير التنمية الدولية الحالي روري ستيوارت (19)، وفق «فرانس برس».

استكمال استبعاد المرشحين الثلاثاء المقبل
وبعد أن كان مقررا في الأصل في 29 مارس 2019، تم تأجيل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي مرتين بسبب معارضة البرلمان لاتفاق الخروج الذي أبرمته تيريزا ماي مع الاتحاد الاوروبي. وحدد الطلاق في نهاية أكتوبر 2019 على أقصى تقدير.

وفشل ثلاثة مرشحين في الحصول على 17 صوتًا وهو العدد الضروري للانتقال إلى الدورة الثانية. وقد خرجت من السباق الوزيرة المكلفة العلاقات مع البرلمان لأندريا ليدسوم بعد حصولها على 11 صوتًا، ووزير الدولة السابق لشؤون الهجرة مارك هاربر (10) ووزيرة العمل السابقة ايستير ماكفي (9). وتؤيد الوزيرتان خروجا قاسيا من الاتحاد. 

وستُجرى عملية التصويت المقبلة لاستكمال استبعاد المرشحين الثلاثاء المقبل. إذ إن هذه العملية تحصل على مرحلتين: يصوّت النواب المحافظون البالغ عددهم 313 أولاً للمرشحين في سلسلة عمليات تصويت بالاقتراع السري تسمح باستبعاد المرشحين واحدا تلو الآخر، إلى أن يبقى منهم اثنان. 

وعندها يكون على أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 160 ألفًا، التصويت للمرشحَين النهائيين بحلول أواخر يوليو. وسيصبح الفائز رئيسًا للوزراء، وهو منصب يتولاه زعيم الحزب الذي لديه أكثرية برلمانية كافية للحكم.

ورفضت تيريزا ماي التي ستبقى في منصبها حتى تعيين خلف لها، أن تكشف لمن منحت صوتها الخميس وردت على سؤال بهذا الشأن قائلة «هذا ليس من شأنكم».

من سينافس جونسون «مُنقذ بريكست»؟
ولم يكن جونسون (54 عاماً)، وزير الخارجية السابق في حكومة ماي وصانع انتصار بريكست في استفتاء 2016، يوما قريبًا إلى هذا الحدّ من تسلّم رئاسة الحكومة البريطانية، وهو هدف يسعى هذا النائب الطموح إلى تحقيقه منذ سنوات عدة، إن لم يكن منذ طفولته.

وإذا حافظ على مستوى الدعم له فيفترض أن يكون أحد قطبي المنافسة النهائية على المنصب. وقال المرشح للدور الثاني روري ستيوارت «السؤال هو من منا سيواجه جونسون؟».

وأكد جونسون الذي يقدم نفسه باعتباره «مُنقذ بريكست»، أنه في حال أصبح رئيسًا للوزراء، سيُخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، في حال تمّت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق أم لا. إلا أنه خفّف من حدة موقفه الأربعاء لدى إطلاق حملته، قائلاً إنه سيلجأ إلى الخروج من دون اتفاق «كإجراء أخير».

وقال جونسون «لا أعتقد أن الأمور ستنتهي بهذا الشكل، لكن سيكون أمرًا مسؤولاً الاستعداد بتصميم لهذا السيناريو الذي يثير خصوصًا قلق الأوساط الاقتصادية».

وحّذر جونسون من أنه سيرفض أن تدفع المملكة المتحدة فاتورة بريكست - التي تُقدّر الحكومة قيمتها بما يتراوح بين 40 و45 مليار يورو - إلى حين موافقة الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل للانسحاب.

ويثير هذا التهديد غضب الجانب الأوروبي، إذ إن بروكسل ذكّرت الأربعاء بأنه سيكون على لندن الوفاء بالتزاماتها المالية في حال حصول بريكست «من دون اتفاق«، وهو أحد «الشروط المسبقة» لإعادة فتح المفاوضات بشأن معاهدة تجارية مستقبلية.

ويحظى جونسون بشعبية كبيرة لدى الناشطين في قاعدة الحزب المحافظ رغم أن زملاءه النواب المحافظين يلومونه على زلاته.

كلمات مفتاحية