مشرِّعون أميركيون يسعون لمنع ترامب من تزويد السعودية بالأسلحة.. واللجوء لـ«الفيتو» على الطاولة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية : الإنترنت)

تقدّم نواب أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمشروع قرار يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من بيع أسلحة إلى السعودية، بعدما أعلنت إدارته أنها تتجاوز الكونغرس لنقل أسلحة أميركية إلى المملكة وحلفاء آخرين.

وتأتي ردة فعل مجلس النواب ضد البيت الأبيض، بعد أسبوع من قيام أعضاء في مجلس الشيوخ من مختلف التوجهات السياسية بتحرك لمنع بيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار إلى السعودية، وفق وكالة «فرانس برس».

وأغضبت إدارة ترامب المشرّعين الأميركيين بإعلانها الشهر الماضي، أنها ستستخدم سلطات الطوارئ لتحدي الكونغرس وتزويد السعودية والإمارات والأردن بالذخائر والطائرات والصيانة ومكونات عسكرية أخرى.

واعتبر البيت الأبيض أن تزايد التهديد الإيراني كان السبب الرئيسي لتخطي المراجعة الملزمة للكونغرس لـ22 عملية نقل للأسلحة، لافتا إلى أن تجميد المبيعات من قبل الكونغرس قد يؤثر على قدرات إدارة العمليات للحلفاء العرب.

لكن يبدو أن المشرّعين الأميركيين لا يزالون يكنّون مشاعر الغضب تجاه المملكة بعد ثمانية أشهر من اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو مقيم أميركي وجّه انتقادات لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقتل في تركيا على أيدي عملاء من الرياض.

وأعرب نواب بعضهم موال لترامب عن قلقهم من أن الأسلحة الأميركية قد تستخدم ضد المدنيين من قبل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. وتقدّم النائب الديموقراطي تيد ليو بمشروع القرار لمنع المبيعات بمشاركة الجمهوري جاستين عماش.

لا يوجد حالة طارئة
وقال إليوت إنغل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خلال جلسة استماع الأربعاء «لا توجد حالة طارئة، إنها زائفة ومفتعلة وتشكّل إساءة استخدام للقانون»، منتقدًا الإدارة لأنها تسعى "لعدم وضع الكونغرس في الصورة».

ووصف مايكل ماكول الجمهوري الأبرز في اللجنة استخدام سلطات الطوارئ بأنه أمر مؤسف، مشيرًا إلى أن بعض مبيعات الأسلحة بالكاد تبدو ملحة لأنها «لن تكون جاهزة للتسليم قبل عام».

ورد دبلوماسي أمريكي بأن إعلان الطوارئ مبرر بسبب «تصاعد سيل التهديد» الايراني، إذ قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العسكرية كلارك كوبر خلال جلسة الاستماع، إن على واشنطن أن «تبعث برسالة ردع إلى طهران ورسالة إلى شركائنا لطمأنتهم بأننا معهم جنبًا إلى جنب».

والأسبوع الماضي انضم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، ومن بينهم ليندسي غراهام المؤيد لترامب إلى الديمقراطيين لتقديم 22 قرارًا لمنع جميع صفقات المبيعات، فيما لم يتم تحديد موعد للتصويت سواء في مجلسي النواب أو الشيوخ حتى الآن، وفي حال اعتماد أي قرار من المحتمل أن يستخدم ترامب حق النقض ضده، ويتطلب تجاوز حق النقض أغلبية الثلثين في الكونغرس.