فرنسا تتسلم 12 طفـلًا من أيتام «داعش» في باريس

وصل 12 طفلاً فرنسيًا من أيتام مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي، الإثنين، إلى باريس ضمن اتفاق بين الحكومة الفرنسية وقوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة أميركيًا، وكانت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية، قد أعلنت الاثنين، عن تسليم 12 طفلاً يتيماً من أطفال عائلات داعش، الذين قتل آباؤهم أثناء المواجهات في سورية، إلى فرنسا.

وسبق أن استعادت فرنسا في مارس الماضي، 5 من الأطفال «اليتامى أوالمفصولين عن أسرهم، وتبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل، كانوا في مخيمات بشمال شرقي سورية». حسبما أوضح بيان لوزارة الخارجية الفرنسية.

وأكد البيان في الوقت نفسه ضرورة محاكمة الراشدين من الفرنسيين الذين انضموا إلى تنظيم داعش في أماكن اعتقالهم، معتبراً عودة الأطفال والقصّر من أبناء داعش إلى فرنسا، وحتى أولئك الذين ولدوا في دولة الخلافة المزعومة لآباء فرنسيين، أمرًا إنسانيًا، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيروبي في مارس الماضي، أنه «بالنسبة للأطفال، المقاربة هي حالة بحالة خصوصًا بالتواصل مع الصليب الأحمر الدولي، ونحن نعتمد مقاربة إنسانية مع الكثير من اليقظة».

وتحدثت مصادر عن وجود 150 طفلًا وقاصرًا فرنسيًا في سوريا ولد معظمهم خارج الأراضي الفرنسية. وتشير التقديرات إلى أن 1200 عنصر فرنسي انضموا للتنظيم المتطرف خلال السنوات القليلة الماضية، قتل معظمهم في الحرب التي شنها التنظيم على العراق وسوريا، وفي غارات التحالف الدولي ضد داعش، وكذلك في المواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية وقوات البيشمركة والفصائل المقاتلة في سوريا.

قضية معقدة
وكان أجداد بعض الأطفال الفرنسيين قد رفعوا قضايا أمام المحاكم الفرنسية، مطالبين باستعادة أحفادهم الذين قُتل آباؤهم الدواعش في سورية، رغم الموقف الحكومي المربك آنذاك من عودتهم. وتمكنت المحامية الفرنسية من أصل تونسي، سامية مكتوف، من استعادة طفلين اثنين وُلدا في المناطق التي كان التنظيم يسيطر عليها في سوريا.

يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيًا، قد قوّضت آخر وجود مادي للتنظيم الإرهابي في سورية، من خلال الاستيلاء على معقله الأخير في الباغوز شرق سوريا، في مارس الماضي.

كلمات مفتاحية