مسيرة بمشاركة مئات الآلاف بهونج كونج احتجاجًا على قانون تسليم متهمين للصين

محتجون في هونج كونج على مشروع القانون المقترح (رويترز)

اكتظت شوارع هونج كونج بمئات الآلاف من المحتجين يوم الأحد للمشاركة في مسيرة للمطالبة بإلغاء مشروع قانون مقترح سيسمح بإرسال المشتبه بهم إلى الصين لمحاكمتهم بينما تحاول الشرطة التعامل مع أكبر مسيرة في المدينة منذ 15 عامًا.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في هونج كونج أن قادة الشرطة دعوا المحتجين للتحلي بضبط النفس ونشروا أكثر من ألفي ضابط استعدادًا للمسيرة التي توقع منظموها أنها قد تجتذب مشاركة أكثر من نصف مليون شخص.

وسيجعل ذلك المظاهرة الأكبر منذ 2003 عندما نجحت احتجاجات مماثلة في إجبار الحكومة على التخلي عن قوانين أكثر صرامة فيما يتعلق بالأمن القومي.

ولم تصدر الشرطة ولا منظمو الاحتجاجات، وفق «رويترز»، تقديرات لأعداد المشاركين لكن مع وصول عشرات الآلاف لمقر البرلمان كان هناك آلاف في نقطة بداية المسيرة في فيكتوريا بارك في انتظار الانضمام للمسيرة.

وامتلأت الشوارع على طول الطرق التي تمر بها المسيرة وقدر شهود من «رويترز» في مواقع رئيسية أن الحشود تبلغ مئات الآلاف.

ومن المتوقع أن تبدأ المناقشات يوم الأربعاء على تعديلات جذرية مقترحة من الحكومة على القانون المعني بتسليم الهاربين والمشتبه بهم. ومن المحتمل تمرير المشروع المقترح ليتحول إلى قانون بنهاية يونيو.

وهتف المحتجون بشعارات مناهضة لمشروع القانون من بينها «لا للتسليم للصين.. لا للقانون الشرير» بينما طالب محتجون آخرون بتنحي الرئيسة التنفيذية كاري لام.

وأدخلت لام تعديلات على مشروع القانون المقترح لكنها رفضت سحبه وقالت إنه ضروري لسد «ثغرات» قانونية قائمة منذ فترة طويلة. ومن المقرر أن تشهد 25 مدينة أخرى حول العالم احتجاجات يوم الأحد دعمًا لمطالب المحتجين في هونج كونج بما يشمل لندن وسيدني ونيويورك وشيكاجو.

وأقلق مبدأ التسليم للصين الكثيرين في هونج كونج المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت لحكم الصين في 1997 بضمانات للحكم الذاتي والحفاظ على الحريات بما يشمل نظامًا قضائيًا منفصلاً.

ويقول معارضو التعديلات على القانون إنهم لا يثقون في نزاهة وشفافية النظام القضائي الصيني ويقلقون من تلفيق أجهزة الأمن الصينية الاتهامات.

كما عبرت حكومات أجنبية عن قلقها من مشروع القانون أيضًا وحذرت من تأثيره المحتمل على سمعة هونج كونج كمركز مالي ، إذ قد يشكل خطرًا على الأجانب المطلوبين في الصين أثناء وجودهم فيها.

وأبدت جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان قلقها مرارًا من اللجوء للتعذيب والاعتقال القسري والحصول على الاعترافات تحت الضغط ومشكلات الوصول إلى محامين في الصين.

ودافع مسؤولون من حكومة هونج كونج مرارًا عن تعديل القانون حتى مع رفع سقف الجرائم التي يمكن تسليم المتهمين بها إلى جرائم تستوجب عقوبات بالسجن سبع سنوات أو أكثر.

ويقولون إن التعديلات المقترحة على القانون تشمل ضمانات مناسبة، من بينها حماية القضاة المحليين المستقلين الذين سينظرون في كل قضية قبل الموافقة على التسليم. كما لا يتضمن القانون تسليم من قد يتعرضون للاضطهاد السياسي أو الديني أو التعذيب ومن قد يعاقبون بالإعدام.