الجزائريون في أول جمعة بعد رمضان: «ارحلوا جميعا»

متظاهرون في العاصمة الجزائرية, 7 يونيو 2019 (أ ف ب)

تجمع عشرات الآلاف من المحتجين في العاصمة الجزائرية الجمعة، ورفعوا لافتات كُتب عليها عبارات منها «ارحلوا جميعا» و«نريد شخصيات جديدة» في إطار مظاهرات تنظم منذ أسابيع للمطالبة بإزاحة النخبة الحاكمة.

وتنحى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل الماضي، بعد 20 عاما قضاها في السلطة تحت ضغط الاحتجاجات والجيش، لكن الاحتجاجات استمرت للمطالبة بإصلاحات سياسية وعزل جميع المسؤولين المنتمين للحرس القديم.

ويشارك الجزائريون في الاحتجاج للجمعة السادسة عشرة على التوالي في إطار مظاهرات بدأت يوم 22 فبراير الماضي.

ولم يصدر بعد تقدير رسمي لعدد المحتجين لكن صحفيا من رويترز قال إن عدد المتظاهرين الذين انضموا للاحتجاجات يوم الجمعة كان أكبر ممن شاركوا في المظاهرات التي جرت كل يوم جمعة خلال شهر رمضان، لكن عددهم كان أقل من الأسابيع التي سبقت ذلك الشهر.

وتطالب الاحتجاجات بتغيير جذري عبر السعي لعزل مسؤولين كبار منهم ساسة ورجال أعمال سيطروا على حكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

ودعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح أول من أمس الخميس، كل الأحزاب إلى حوار شامل للتحضير للانتخابات الرئاسية بعدما ألغى المجلس الدستوري الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع من يوليو المقبل.

ويقود بن صالح المرحلة الانتقالية بصفته رئيسا لمجلس الأمة، وانتخبه البرلمان ليشغل منصب الرئيس مؤقتا لمدة 90 يوما لحين الانتهاء من الإعداد للانتخابات في الرابع من يوليو، ولم يتحدد أي موعد جديد للانتخابات مما أثار غضب المحتجين.

وقال بن صالح إنه سيظل في السلطة لحين انتخاب رئيس جديد برغم دعوات المحتجين لتنحيه، إذ رفع المحتجون لافتة كُتب عليها «بن صالح ارحل».

ولبى الجيش عددا من مطالب المحتجين ومنها بدء تحقيقات لمكافحة الفساد مع من يشتبه في أنهم أساءوا استغلال السلطة والأموال العامة.