إيران ترفض اقتراحا فرنسيا لإحياء المفاوضات حول الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال جلسة حكومية في طهران, 8 مايو 2019 (فرانس برس)

رفضت إيران اليوم الجمعة، اقتراحا فرنسيا لإحياء المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن توسيع الاتفاق النووي القائم قد يؤدي إلى انهياره تماما.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الخميس، إنّ هدفه لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب «الشروع في مفاوضات جديدة»، مشيرا إلى أن باريس ترمي إلى تقليص النشاط البالستي لإيران والحد من نفوذها الإقليمي، وفق وكالة «فرانس برس».

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي في مدينة كون (غرب فرنسا) مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، الذي انسحب العام الماضي من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في 2015 مع الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا لتخفيف العقوبات الدولية عن طهران مقابل وضع قيود على برنامجها للتسلح النووي.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس الموسوي حذّر اليوم، من أن «طرح قضايا تتجاوز الاتفاق النووي لا يساعد في إنقاذ الاتفاق ولكنه سيتسبب بدلاً من ذلك بزيادة عدم الثقة بين الأطراف».

وأغضب الانسحاب الأميركي من الاتفاق في مايو 2018، القادة الأوروبيين الذي يحاولون إيجاد طريقة لإنقاذ الاتفاق في مواجهة إعادة فرض العقوبات الأميركية القاسية بحق طهران.

وقال الموسوي في بيان نشر على موقع الوزارة الإلكتروني إنّ الأطراف الأوروبيين في الاتفاق «غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم»، معتبرا أن طرح مطالب جديدة «سيساعد أميركا فقط في الاقتراب من تحقيق هدفها، انهيار الاتفاق النووي».

وظلت إيران حتى وقت قريب ملتزمة في شكل كامل الاتفاق النووي، لكن في الثامن من مايو الماضي، هدّدت طهران بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتّفاق حال لم تتوصّل الدول الأخرى الموقّعة إلى حلّ خلال ستّين يوماً لتخفيف تأثير العقوبات الأميركيّة على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيين.

وأوقفت اعتباراً من ذلك اليوم الحدّ من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، كما كانت تعهّدت بموجب الاتّفاق الموقّع في فيينا.

وفي 28 مايو الماضي، أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية أن ليس هناك حاجة إلى وساطة مع الولايات المتحدة حاليا.

وتسعى إدارة ترامب لفرض مزيد من القيود على القدرات الإيرانية في مجال التسلح البالستي.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة واشنطن تايمز اليوم الجمعة، طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بإعادة برنامجها للتسلح الصاروخي إلى مجموعة من الضوابط التي نص عليها قرار مجلس الأمن الرقم 2231.

وردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف كاتبا على تويتر أنّ واشنطن انتهكت القرار نفسه عبر الانسحاب من الاتفاق النووي وبالتالي «فهي ليس في وضع لتقديم تفسير متعالٍ لفقرة الصواريخ» في القرار.

واوضح أن القرار دعا إيران إلى «عدم القيام بأي أنشطة مرتبطة بالصواريخ البالستية المصممة لنقل أسلحة نووية»، قائلا «صواريخنا ليست مصممة للأسلحة النووية التي لا نقوم بتطويرها».

المزيد من بوابة الوسط