واشنطن تعلق تمويل حساب لمكافحة التضليل الإيراني على «تويتر»

علقت وزارة الخارجية الأميركية تمويل حساب على «تويتر» مخصص لمكافحة التضليل الإيراني بعدما وجه انتقادات حادة لمعارضي السياسات المتشددة التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، بحسب ما أعلن السبت مسؤول في الوزارة.

وأُطلقت حملة «إيران ديزنفورميشن بروجكت» (مكافحة التضليل الإيراني) العام الماضي بهدف فضح «التأثير الشائن» لنظام الملالي في طهران، لا سيما التصدي لـ«تلاعبه بوسائل التواصل الاجتماعي»، وفق «فرانس برس». ويمول مركز، مكلف التصدي للدعاية الخارجية وتابع لوزارة الخارجية الأميركية، الحساب الذي يطلق تغريدات بالإنجليزية والفارسية وأحيانًا بالعربية.

ويعرض حساب «إيران ديزينفو»، الذي بلغ السبت عدد متابعيه نحو 2700، رواية تتماشى مع سياسة الإدارة الأميركية الحالية عبر التركيز على هواجس حقوق الإنسان في إيران، وتوجيه الانتقادات لقادتها باستخدام وسم «أربعون عامًا من الفشل» لتوصيف حال البلاد منذ العام 1979 حين أطاحت الثورة الإسلامية نظام الشاه الموالي للولايات المتحدة.

وقال عدد من معارضي سياسة ترامب المتشددة حيال إيران، ممن يقيمون في الولايات المتحدة ويخشون أن تؤدي سياساته إلى حرب مع الجمهورية الإسلامية، إنهم كانوا عرضة للتهجم من قبل حساب «إيران ديزينفو»، الذي اتهمهم مرارًا بأنهم عملاء للنظام الإيراني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن «معظم» عمل حساب «إيران ديزينفو» كان مقبولًا، لكن الوزارة وجدت أن «تغريدات أُطلقت مؤخرًا تقع خارج إطار مشروع التصدي للدعاية الخارجية أو التضليل». وأوضح المسؤول أن «الوزارة علقت تمويل مشروع إيران ديزينفو إلى أن يتخذ القيمون عليه الخطوات اللازمة لضمان بقاء الأنشطة المستقبلية ضمن إطار العمل المتفق عليه».

وشددت نكار مرتضوي، المقيمة في واشنطن التي تعتبر من أبرز المعلقين على «تويتر» في الملف الإيراني، على ما اعتبرته سخرية القدر التي تمنعها من العودة لإيران؛ بسبب عملها في شبكة «فويس أوف أميركا» (صوت أميركا) الإعلامية التي تمولها الولايات المتحدة.

وأطلقت تغريدة جاء فيها أن حساب إيران ديزينفو «يستخدم أموالي الضريبية لمهاجمتي وتشويه سمعتي ويدعونني محامية الشيطان». وكذلك هاجم الحساب جيسون رضايان الصحفي في جريدة «واشنطن بوست»، الذي أُوقف في إيران مدى عام ونصف العام.

وقد هاجمه الحساب بسبب استخدامه عموده في الجريدة من أجل توجيه الانتقاد لقرار ترامب حظر سفر الإيرانيين ورعايا دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن السجين السابق يتجاهل الانتهاكات التي تمارسها طهران.