ألفا متظاهر من حركة «السترات الصفر» يتجمعون في باريس

ظاهر نحو ألفي شخص من حركة «السترات الصفر» المطلبية، السبت، في باريس في أجواء احتفالية، رغم تراجع تعبئتهم، وانطلق المتظاهرون بمسيرتهم في باريس قرابة الساعة 11.00 ت غ، وحمل بعضهم صفارات أو طبولًا.

وردد المحتجون «عدالة اجتماعية، عدالة ضريبية» و«ضد الرأسمالية»، فيما ما بدا أن حجم موكبهم تقلص عن الأسبوع الماضي بحيث ضم 2100 متظاهر وفق وزارة الداخلية الفرنسية، وفق «فرانس برس».

وانطلقت هذه الحركة غير المسبوقة؛ بسبب الغضب من الضرائب وضد السياسة الاجتماعية للحكومة، ثم تحولت إلى حراك متعدد الجوانب. وأكدت ساندرين، العاملة المنزلية البالغة من العمر 53 عامًا والآتية من باريس، «لم نتخلَ عن شيء! وسائل الإعلام تقول إن الحراك قد انتهى لكن هذا غير صحيح». وتشارك ساندرين في التظاهرات كل سبت منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 17 نوفمبر، التي امتدت إلى أنحاء البلاد كافة.

وتابعت: «نحن مقاومون عنيدون. ربما حصل تراجع في الصيف لكن بدءًا من سبتمبر ستنطلق الحركة من جديد». وبعد أشهر من التحركات المتنوعة التي استقطبت عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين فاق عددهم في بعض المرات 200 ألف شخص، بدأ التحرك بالتراجع في الأسابيع الأخيرة. وفي 18مايو، بلغ عدد «السترات الصفر» في كل أنحاء فرنسا 15500 شخص، وفي 25 مايو انخفض عدد المتظاهرين إلى 12500 شخص.

ولاحظت ساندرين أن «ماكرون سيواصل مشاريعه الإصلاحية، وعند كل مشروع، الحركة الاحتجاجية ستنطلق من جديد». واعتبر لوكا البالغ من العمر 48 عامًا أن «الحراك سيستمر»، وتوقع «على المدى البعيد تشكيل منظمات ديمقراطية مباشرة على المستويات المحلية» منبثقة من الحراك.

وأكد مدعي عام باريس هذا الأسبوع أنه ستتم محاكمة رجال شرطة بسبب استخدام العنف خلال التظاهرات. وأثار هذا الإعلان غضب نقابات الشرطة. ورغم ذلك، رفع عديد المحتجين في شوارع باريس السبت لافتات منددة بالشرطة.

ومنذ بدء الحراك جرح نحو 2448 متظاهرًا، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية في 13 مايو. وبحسب تعداد قام به الصحفي المستقل دافيد دوفرسنيه، فإن 24 من الجرحى اقتلعت أعينهم و5 قطعت أيديهم. وأشارت وزارة الداخلية إلى جرح 1797 شخصًا من قوات الأمن، خصوصًا من رجال الشرطة والدرك.

المزيد من بوابة الوسط