بومبيو يستهل جولة أوروبية بألمانيا وسط خلافات بين البلدين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره الألماني هايكو ماس (ا ف ب)

يغادر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، إلى برلين بعدما ألغى في مطلع مايو  زيارة كانت مقررة إلى ألمانيا في اللحظة الأخيرة، البلد الحليف الذي غالبًا ما يكون هدفًا لانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وستكون برلين المحطة الأولى في جولة بومبيو الأوروبية التي تنتهي الثلاثاء وستقوده إلى سويسرا وهولندا ثم يختتمها في بريطانيا، حيث ينضم إلى الرئيس دونالد ترامب في زيارة الدولة التي يقوم بها إلى المملكة المتحدة.

وفي العاصمة الألمانية، من المقرر أن يلتقي بومبيو الجمعة نظيره الألماني هايكو ماس، ثم المستشارة أنغيلا ميركل، بعدما ألغى لقاءً معهما في 7 مايو.

وأثار إلغاء الزيارة السابقة استياءً في ألمانيا، حيث اعتبر كثر أن تلك الخطوة دليل على طبيعة العلاقات بين البلدين، التي تراجعت منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وقال مسؤول أميركي رفيع للصحفيين قبل المغادرة إلى ألمانيا: «نحن سعداء لأننا تمكنا من أن نجد وقتًا في أواخر مايو».

وأضاف: «إنه عام مهم جدًا» لأنه «العام السبعين لتأسيس الجمهورية الاتحادية الألمانية وحلف شمال الأطلسي، وكذلك الجسر الجوي لبرلين» الذي شكله الحلفاء الغربيون لتموين القسم الغربي من المدينة الذي كان خاضعًا لحظر فرضه الاتحاد السوفياتي.

وكما فعل في كثير من الأحيان، سيحاول بومبيو هذه المرة أيضًا تمرير فكرة الأحادية الأميركية لدى حليف متضرر من العديد من قرارات دونالد ترامب. وفي مطلع مايو، أجرى وزير الخارجية الأميركي زيارة مفاجئة للعراق من أجل التحذير من التهديدات المفترضة للاعتداءات الإيرانية على المصالح الأميركية.

وقبل مغادرته إلى برلين، أكد الخميس أن الأعمال التخريبية الأخيرة لأربع سفن في الخليج، والتي تسببت بتصعيد التوتر في المنطقة، هي «محاولات من إيران لرفع سعر النفط الخام حول العالم».

تحذير بشأن هواوي
ومن المتوقع أن تكون إيران موضوعًا في المحادثات مع ميركل وهايكو ماس. وألمانيا كما سائر الدول الأوروبية الأخرى، لم تتقبل بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وكذلك ترفض العقوبات التي لم تكفّ واشنطن عن تشديدها بحقّ طهران.

ولم تقطع ألمانيا علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وأرسلت منذ فترة قصيرة إلى طهران مسؤولاً رفيعًا في الخارجية الألمانية. لكن ترامب، وخلافًا لآراء بعض مستشاريه الاكثر تشددًا، أطلق عدة دعوات للمسؤولين الإيرانيين للبدء بحوار، كما أكد بومبيو وجود عدة قنوات اتصال ممكنة مع طهران.

وهناك احتمال أن تكون ألمانيا واحدة من قنوات الاتصال تلك، أو سويسرا التي يزورها بومبيو أيضًا ضمن جولته، وهي تمثّل أصلاً المصالح الأميركية في إيران.

وستطرح عدة مواضيع حساسة أخرى على جدول أعمال المحادثات الأميركية الألمانية مثل أوكرانيا بعد انتخابها رئيسًا جديدًا للجمهورية، وأيضاً ملفات أخرى لم ينجح البلدان في العامين الأخيرين بإيجاد توافق عليها.

ومن هذه الملفات، «تقاسم أعباء» التكاليف العسكرية في حلف شمال الأطلسي، إذ يرى ترامب أن الموازنة الدفاعية في ألمانيا غير كافية. يضاف إلى ذلك ملف مشروع أنابيب الغاز «السيل الشمالي 2» (نورد ستريم) بين روسيا وألمانيا وترفضه واشنطن بحزم.

وانضمّت حديثًا إلى لائحة الخلافات العلاقة مع هواوي. وترفض برلين فرض حظر على تشغيل المجموعة الصينية العملاقة لشبكة الجيل الخامس للإنترنت، رغم حرب إدارة دونالد ترامب المفتوحة ضد هذه الشركة الرائدة عالميًا في مجال الاتصالات.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن «وزير الخارجية سيعيد التذكير بأن لأمن شبكات اتصالات حلفائنا أثر مباشر على أمننا القومي جميعًا».

وأضاف: «قلنا بوضوح إن خطر تشارك المعلومات بات كبيراً بالنسبة للولايات المتحدة، سنكون مجبرين على الحدّ من مشاركة المعلومات» مع الحلفاء الذين يواصلون العمل مع هواوي، التي تتهمها واشنطن بالتجسس لصالح بكين.