إحباط محاولة اغتيال لمسؤولين أمنيين كبار في إندونيسيا

الشرطة الاندونيسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين أمام مكتب هيئة مراقبة الانتخابات في جاكرتا، (فرانس برس)

أعلنت الشرطة الإندونيسية إحباط مخطط لاغتيال أربعة مسؤولين أمنيين كبار، بينهم وزير الداخلية والمستشار الأمني للرئيس، في محاولة قد تكون مرتبطة بأحداث الشغب الأخيرة في أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان.

ويأتي الكشف عن المخطط الفاشل بعد أقل من أسبوع على مقتل ثمانية متظاهرين وإصابة مئات آخرين في أحداث شغب في العاصمة جاكرتا عدت الأسوأ في سنين.

وسادت الفوضى والعنف وسط العاصمة في ليلتين من أعمال شغب اشتبكت خلالها الشرطة مع المتظاهرين المعارضين لإعادة انتخاب الرئيس جوكو ويدودو.

وخططت مجموعة من ستة أشخاص، أوقفوا قبل تنفيذ مخططهم، لقتل المسؤولين وأحد كبار مسؤولي الانتخابات في مسعى لإدخال البلاد في فوضى، على ما أعلنت السلطات.

وأوضحت السلطات أنّ زعيم المجموعة أوقف قرب موقع أحداث الشغب وبحوزته بندقية الأسبوع الفائت.

وذكرت الشرطة أنّ وزير الداخلية ويرانتو ورئيس وكالة الاستخبارات الوطنية بودي غوناوان والمستشار الأمني للرئيس غوريس ميري ووزير شؤون الحكومة لوهوت باندجايتان كانوا أهداف مؤامرة الاغتيال.

وقال الوزير ويرانتو الذي يحمل اسمًا واحدًا في ايجاز صحفي الثلاثاء إنّ «المؤامرة لاغتيال شخصيات وطنية كانت تهدف لخلق مناخ من الخوف» في البلاد.

ولم تعلن السلطات التي قالت إنّ الرئيس جوكو ويدودو لم يكن هدفًا، متى خطط المشتبه بهم لتنفيذ مخططهم.

وتصاعدت أعمال العنف في أعقاب اتهامات أطلقها منافس ويدودو الجنرال المتقاعد برابو سوبيانتو بأن انتخابات 17 أبريل شابتها عمليات تزوير.

وقالت السلطات إنّ مجموعات مختلفة من بينهم متشددون انضموا للمواجهات في وسط جاكرتا بهدف نشر الفوضى بزرع قنابل اثناء التظاهرات.

وذكرت الشرطة الثلاثاء أيضًا أنها أوقفت 10 أشخاص متهمين بنشر أنباء كاذبة وإشاعات حول أعمال الشغب، وهي جريمة بموجب قانون المعلومات الإلكتروني الاندونيسي.

ومنذ اندلاع أعمال العنف يتزايد انتشار الأخبار المضللة والكاذبة على الإنترنت في أكبر دولة مسلمة، بينها مزاعم عن اقتحام الشرطة مسجدًا وهو ما نفته السلطات.

وتواجه الشرطة اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين خصوصًا مع انتشار مقاطع فيديو تظهر ضباطًا يضربون متظاهرين.

كما أثيرت أسئلة حول كيفية مقتل المتظاهرين ومن بينهم طالب عمره 15 عامًا.

وقالت السلطات إن الضحايا قتلوا بالرصاص المطاطي أو من جراء صدمة قوة عنيفة، لكنها نفت أن تكون أطلقت ذخيرة حية على الحشود.

المزيد من بوابة الوسط