العراق يدعو خلال استقباله ظريف إلى تجنب الحرب

حذر المسؤولون العراقيون من «مخاطر الحرب» خلال استقبال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بغداد التي تخشى من أن يصبح العراق مسرحا لأي تطور في التوترات بين واشنطن وطهران.

وتأتي زيارة ظريف إلى العراق بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بعدما أشار البنتاغون إلى «تهديدات وشيكة من قبل إيران»، وفق «فرانس برس».

ونددت طهران بلسان وزير خارجيتها بالقرار الأميركي، معتبرة أنه «تهديد للسلام والأمن العالميين». وأكد ظريف الأحد، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم في بغداد أن بلاده «تتصدى لأي جهود حرب ضد إيران سواء كانت اقتصادية أو عسكرية تريد أن تضحي بالشعب الإيراني»، مؤكدا «سوف نواجهها بقوة وبصمود».

وصرح الحكيم «نحن الى جانب جارنا الإيراني والعقوبات الاقتصادية غير مفيدة وتفاقم معاناة الشعب الإيراني». ومساء السبت، ندد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال استقباله ظريف بـ«مخاطر الحرب»، مؤكدا أهمية «الأمن والاستقرار للمنطقة».

وكان وزير الخارجية العراقي «شجع" الجمعة الجمهورية الإسلامية على احترام الاتفاق حول برنامجها النووي، الذي يهدده الانسحاب الأميركي وتعليق طهران بعض التزاماتها فيه. من جهته، بحث الرئيس العراقي برهم صالح مع ظريف أيضا «ضرورة منع الحرب والتصعيد»، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

ومن المفترض أن يلتقي ظريف الأحد ممثلين عن كافة القوى السياسية العراقية، وبعدها يتوجه إلى كربلاء والنجف جنوب بغداد للقاء قادة دينيين، قبل أن يغادر العراق الاثنين من بغداد. وتدهورت العلاقات بين طهران وواشنطن بعد قرار الرئيس الأميركي في مايو 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران. وأعلن العراق، الذي يشكّل ملتقى استثنائياً للولايات المتحدة وإيران المتعاديتين في ما بينهما، استعداده للتوسط في وقف التصعيد.

وخرج الآلاف الجمعة بتظاهرات في بغداد والبصرة بجنوب البلاد، رافعين شعار «لا للحرب» باللغات العربية والإنكليزية والفارسية، ورافضين زج العراق في الصراع بين واشنطن وطهران. من جهته، بدأ نائب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي الاحد جولة تشمل «عمان والكويت وقطر» وفق ما اعلنت الخارجية الايرانية.