حزب الله يحذر من «توطين الفلسطينيين» خلال مؤتمر البحرين الاقتصادي

حذر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، السبت، من أن يكون المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في البحرين الشهر المقبل في إطار خطة السلام التي تعدها واشنطن للمنطقة، خطوة في اتجاه توطين اللاجئين الفلسطينيين.

وتنظم الإدارة الأميركية يومي 25 و26 يونيو المقبل مؤتمرًا اقتصاديًّا في البحرين، يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي طال انتظارها، وباتت تعرف في أوساط الفلسطيين باسم «صفقة القرن». وقد أعلنت السلطة الفلسطينية، الرافضة للخطة، عدم مشاركتها في المؤتمر، وفق «فرانس برس».

وقال نصرالله في خطاب متلفز لمناسبة الذكرى الـ19 للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان: «نحن جميعًا معنيون في تحمل المسؤولية التاريخية في مواجهة هذه الصفقة المشؤومة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية». وأضاف أن «أهم مسألة قد يؤدي إليها المؤتمر الاقتصادي في البحرين والتوجه الاقتصادي الذي يود نقاشه هناك، أنه قد يفتح الباب عريضًا وواسعًا أمام مسألة توطين الأخوة الفلسطينيين في لبنان وبقية البلدان التي يتواجدون فيها».

وأكد توافق اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان على رفض التوطين. وقال: «نحن أصبحنا في مرحلة لا يكفي فيها أن يقال إننا جميعنا ضد التوطين، خطر التوطين يقترب بقوة أيها اللبنانيون والفلسطينيون في لبنان». ودعا نصرالله إلى عقد لقاء عاجل بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين في لبنان لـ«وضع خطة لمواجهة خطر التوطين الزاحف والقادم».

ويستضيف لبنان، وفق آخر إحصاء نشرته الحكومة اللبنانية، 174 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيمًا. ويعتمد هؤلاء بشكل أساسي على خدمات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.

ويطلق الفلسطينيون اسم «صفقة القرن» تهكمًا على خطة واشنطن للسلام التي يتحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ تسلمه السلطة، ويتوقع أن يكشفها في وقت مبكر من الشهر المقبل. ويخشى الفلسطينيون أن تكون الخطة منحازة لصالح إسرائيل. وأعلنت السلطة الفلسطينية مرارًا رفضها لها. وصرحت الحكومة الفلسطينية في وقت سابق بأن «كل مَن يعتقد أن صفقة القرن ستمر سيكون واهمًا».

وقد يشهد مؤتمر المنامة الخروج بتعهدات لاستثمارات كبيرة للمناطق الفلسطينية، لكن من غير المرجح أن يركز على القضايا السياسية في جوهر النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وأعلنت السلطة الفلسطينية أن أحدًا لم يستشرها بشأن المؤتمر الاقتصادي، مؤكدة عدم أحقية أي طرف بالتفاوض نيابة عنها. كما أعلن عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين رفضهم دعوات لحضور المؤتمر.