تعزيز الإجراءات الأمنية في جاكرتا عقب أعمال شغب بعد تصاعد أعمال العنف

الشرطة الإندونيسية لدى مغادرتها مكتب هيئة مراقبة الانتخابات في جاكرتا. (فرانس برس)

انتشر عشرات آلاف الجنود الإندونيسيين في شوارع العاصمة جاكرتا الخميس مع قرب انتهاء مهلة للطعن في نتيجة الانتخابات الرئاسية، إثر اتهامات بالتزوير على نطاق واسع في الاقتراع الذي جرى الشهر الماضي.

وقتل ستة أشخاص على الأقل -- بينهم طالب في المرحلة الثانوية عمره 17 عامًا -- بعد ليلتين من أعمال شغب اشتبكت خلالها الشرطة مع المتظاهرين المعارضين لاعادة انتخاب الرئيس جوكو ويدودو.

وتصاعدت أعمال العنف في أعقاب اتهامات أطلقها منافس ويدودو الجنرال المتقاعد برابو سوبيانتو بأن انتخابات 17 أبريل شابتها عمليات تزوير، بحسب «فرانس برس»

وأكدت لجنة الانتخابات الإندونيسية الثلاثاء أن ويدودو فاز على سوبيانتو الذي أمامه مهلة تنتهي في ساعة مبكرة الجمعة، لتقديم طعن رسمي لدى المحكمة الدستورية.

ودعا المرشح البالغ من العمر 67 عامًا إلى الهدوء، وقال إنه سيطعن في النتائج من خلال القنوات القانونية، كما فعل دون جدوى في 2014 أمام ويدودو.

وقلل مسؤولو الانتخابات ومحللون من أهمية اتهامات سوبيانتو، لكن العديد من أنصاره يبدون مقتنعين بأن عمليات تزوير واسعة حصلت في الانتخابات التي جرت في ثالث أكبر ديمقراطية في العالم بعد الهند والولايات المتحدة.

وكانت شوارع العاصمة هادئة نسبيًا الخميس مع انتشار عناصر الشرطة والجيش في قلب المدينة وخصوصًا في محيط مبنى وكالة مراقبة الانتخابات -- حيث وقعت غالبية أعمال العنف -- والقصر الرئاسي، وسط مخاوف من وقوع المزيد من الاضطرابات.

وتم نشر قرابة ستين ألف عنصر من قوات الأمن الخميس، ضعف العدد السابق تقريبًا، بعد أن توعد ويدودو بـ«عدم التساهل» مع المزيد من أعمال الشغب.

ونسبت السلطات أعمال العنف إلى «محرضين»، قالت إنهم قدموا من خارج جاكرتا لإثارة المشاكل.

وقال الناطق باسم الشرطة الوطنية ديدي براسيتيو: «قمنا بتوقيف أكثر من 300 مشبوه ونقوم حاليًا باستجوابهم».

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية حول مكتب مفوضية الانتخابات مع وضع سياج شائك ونشر العشرات من عناصر الأمن منذ عدة أيام.

ومنذ اندلاع أعمال العنف يتزايد انتشار الأخبار المضللة والكاذبة على الإنترنت في أكبر دولة مسلمة، بينها مزاعم عن اقتحام الشرطة مسجدًا، وهو ما نفته السلطات.

ومن بين القتلى طالب في المرحلة الثانوية  يبلــغ 17 عامًا وشاب عمره 19 عامًا، وفق وسائل إعلام محلية.

وقالت السلطات إن الضحايا قتلوا بالرصاص أو من جراء صدمة قوة عنيفة، لكنها نفت أن تكون أطلقت ذخائر حية على الحشود.

المزيد من بوابة الوسط