ظريف يرد على «تبجحات» الرئيس الأميركي بشأن «إبادة» إيران

ردَّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإثنين على التهديدات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب لبلاده، مؤكدًا أن «تبجحات» الرئيس الأميركي «لن تقضي على إيران».

وكتب ظريف على حسابه على «تويتر» أن «ترامب يأمل في أن ينجح حيث فشل الإسكندر (الأكبر) وجنكيز (خان) ومعتدون آخرون»، في إشارة إلى غزاة أجانب سيطروا على بلاد فارس في فترة معينة من تاريخها الممتد آلاف السنين، بحسب «فرانس برس».

وأضاف ظريف أن «الإيرانيين بقوا لآلاف السنين بينما رحل كل المعتدين. الإرهاب الاقتصادي والتبجحات عن الإبادة لن تقضي على إيران». وهذا التصريح ردٌّ مباشر على الرسالة الأخيرة التي نشرها الرئيس الأميركي ضد إيران ليل الأحد على موقع التواصل الاجتماعي نفسه.

وكتب ترامب «إذا أرادت إيران خوض حرب فستكون تلك نهايتها. لا تهددوا الولايات المتحدة مجددًا». وتوجّه ظريف إلى ترامب بالقول «لا تهددوا إيرانياً أبداً. جرّبوا الاحترام». وتصاعد التوتر أخيراً بين طهران وواشنطن التي نشرت حاملة طائرات وقاذفات «بي-52» في الخليج الأسبوع الماضي، مشيرة إلى «تهديدات» من قبل إيران.

وأمرت إدارة ترامب الطاقم الدبلوماسي الأميركي غير الأساسي بمغادرة العراق، بسبب تهديدات من مجموعات عراقية مسلحة مدعومة من إيران. وأطلقت الأحد قذيفة كاتيوشا على المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مقار مؤسسات حكومية وسفارات بينها السفارة الأميركية. ولم تعرف الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم على الفور.

وتشهد العلاقات الأميركية الإيرانية توترًا كبيرًا منذ قرار الرئيس ترامب قبل عام الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي المبرم في 2015 ويهدف إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات عن طهران، ومنذ إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران في نوفمبر الماضي. وتتحدث وسائل الإعلام الأميركية عن خلافات داخل فريق ترامب حول كيفية معالجة الملف الإيراني.

البريطانيون «قلقون»
وفيما يتصاعد قلق المجتمع الدولي من التوتر المتنامي، نصح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت من جنيف «الإيرانيين بعدم التقليل من عزم الجانب الأميركي». وأضاف هانت أن الأميركيين «لا يسعون إلى النزاع، لا يريدون الحرب مع إيران، ولكن إذا هوجمت مصالح أميركية فسيردون وهو أمر على الإيرانيين أن يفكروا فيه مليًا، مليًا جدًا».

وتابع "«نحن قلقون طبعًا ونريد نزع فتيل التصعيد»، محمِّلًا إيران و«أنشطتها المزعزعة للاستقرار» مسؤولية الوضع الراهن.