بايدن يبدأ سباق انتخابات الرئاسة الأميركية 2020 بالهجوم على ترامب: يزيد انقسامنا

نائب الرئيس السابق جو بايدن ملقيا خطابه في فيلادلفيا في 18 مايو 2019 (فرانس برس)

يبدأ نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي يتصدر قائمة مرشحي الانتخابات الرئاسية عن الديمقراطيين للعام 2020، حملته الانتخابية بالدعوة للإنصاف والمساواة، وحض الناخبين على إنهاء الانقسامات الحادة ورفض «القلب المتحجر» لدونالد ترامب.

وبحسب مقتطفات من خطاب سيلقيه في فيلادلفيا يقول بايدن: «بعضهم يعتبر أن الديمقراطيين لا يريدون الوحدة. وإنهم غاضبون، وكلما كنت أكثر غضبًا كان ذلك أفضل»، متابعًا: «لا أصدق ذلك»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضاف بايدن، أنه «سيخوض السباق الرئاسي لمنح الديمقراطيين والجمهوريين على السواء مسارًا مختلفًا نحو الوحدة، وإنْ كان الشعب الأميركي يريد رئيسًا يزيد من انقساماتنا، ويقود بقبضة محكمة وبيد غير ممدودة وبقلب متحجر يشيطن خصومه وينشر الحقد فإنه لا يحتاج إلي. لديه حاليًا رئيس يفعل ذلك تحديدًا».

ويعتبر بادين البالغ 76 عامًا أبرز مرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية 2020. لكن لا شيء محسومًا بالنسبة للرجل الثاني في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، الذي يخوض السباق الرئاسي للمرة الثالثة في غضون ثلاثة عقود.

بايدن يستعد لما يتوقع أن تكون معركة شرسة ضد الرئيس ترامب
لكن السيناتور السابق البارز في الحزب الديمقراطي يستعد لما يتوقع أن تكون معركة شرسة ضد الرئيس ترامب، حيث اتخذ من فيلادلفيا مقرًّا لحملته، مما يعطي دلالة إضافية على أهميتها لديه.

ويشارك بايدن منذ شهر تقريبًا في مناسبات صغيرة في قاعات نقابية أو مطاعم بيتزا متواضعة في الولايات التي تصوت مبكرًا مثل أيوا، لكنه يأمل في لفت الأنظار خلال تجمع في فيلادلفيا، أكبر مدن ولاية بنسلفانيا التي يكتسي الفوز فيها أهمية بالغة، بعد أن انتزعها ترامب من الديمقراطيين في العام 2016، وفق «فرانس برس».

ويسعى بايدن لتعزيز موقعه كمقرب من ناخبي الطبقة العاملة وكمرشح يعد الأوفر حظًّا لهزيمة ترامب، إلا أن مراقبين اعتبروا أن تأخره في دخول السباق الانتخابي يعتبر مؤشرًا لعدم جاهزيته لخوض حملة تتطلب زخمًا كبيرًا، لكن يبدو أن استراتيجية الهدوء والثبات تؤتى ثمارها. 

وتشير الاستطلاعات إلى تقدم بايدن على باقي المرشحين الديمقراطيين الـ22، فقد حظي في آخر استطلاع لموقع «ريل كلير بوليتيكس» بدعم نسبته 39.1%، مقارنة بنسبة دعم تبلغ 16.4 % لأقرب منافس وهو السيناتور الليبرالي بيرني ساندرز. 

اقرأ أيضًا.. استطلاع: بايدن يتقدم بفارق كبير على المرشحين الديمقراطيين الآخرين للرئاسة الأميركية

وبعد انتخابات 2016 التي أثارت انقسامات عميقة، قد يكون الناخبون الديمقراطيون يبحثون عن نقيض لترامب، الملياردير المندفع الذي كان يفتقر للخبرة السياسية عند ترشحه. 

وقالت لارا بروان، مديرة كلية الدراسات العليا في الإدارة السياسية التابعة لجامعة «جورج واشنطن»، لوكالة «فرانس برس» إن «ما يهمهم الآن هو خيار آمن وشخصية معروفة يعتقدون أنه قد يكون بإمكانها هزيمة الرئيس ترامب في ملعبه». 

لكن في وقت بدأ بلفت أنظار الناخبين، سيكون على بايدن الذي عرض حتى الآن خطوطًا عريضة، تحديد مواقفه حيال جميع المسائل، انطلاقًا من الرعاية الصحية والأجور ووصولًا إلى الهجرة.

وقبل نحو تسعة أشهر من الإدلاء بأول الأصوات، يعد بايدن الديمقراطي الوحيد، لربما عدا ساندرز، الذي يحظى بشهرة قد تقترب من تلك التي يتمتع بها ترامب.

وغيرت هيمنة بايدن مشهدية السباق الرئاسي، ودفعت بمرشحين ديمقراطيين آخرين على غرار ساندرز وكمالا هاريس وإليزابيث وارن إلى محاولة اللحاق به، وكيل الانتقادات للمرشح المتصدر. 

ترامب لا يعتبر بايدن منافسًا قويًّا ووصفه بـ«جو النعسان»
ويتوقع أن يكثف وارن وساندرز، اللذان يؤكدان ضرورة تقليص عدم المساواة من الناحية الاقتصادية في البلاد، انتقاداتهما لبايدن معتبريْن أنه يجسد النهج التقليدي في إدارة البلاد.

وبينما يحافظ مرشحون على غرار عضو الكونغرس السابق، بيتو أوروك، على جداول أعمال مثقلة ويحملون رسائلهم إلى مباني البلديات ومناسبات التعارف، اختار بايدن مواقع أكثر رسمية.

اقرأ أيضًا.. ترامب يسخر من «معدل الذكاء الضعيف» لجو بايدن
وقالت براون إنه «لنرَ ماذا يحصل عندما يجيب عن أسئلة لم يتم التدقيق فيها مسبقًا». وتعرَّض بايدن لانتقادات مجموعات ليبرالية على خلفية تقارير بأنه ينوي كشف سياسة وسطية في ما يتعلق بالتغير المناخي. 

وقد منحه قربه من أوباما دعمًا كبيرًا من الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية، الذين يعدون فئة غاية في الأهمية في الانتخابات.

وفي الوقت ذاته، يقدم نفسه على غرار ترامب، كمدافع عن الأميركيين من الطبقة العاملة وكشخص قادر على كسب تأييد الناخبين البيض من أصحاب الياقات الزرقاء الذين اختاروا الرئيس الجمهوري في 2016.

وأكد ترامب مرارًا أنه لا يعتبر بايدن منافسًا قويًّا، ولقبه بـ«جو النعسان»، وقرر تنظيم حملة انتخابية، الإثنين، في شمال بنسلفانيا على بعد نحو 80 كيلومترًا من سكرانتون، مسقط رأس بايدن.

المزيد من بوابة الوسط