توسك يدعو البولنديين إلى التصويت للمعارضة في الانتخابات الأوروبية

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال مسيرة في وارسو في 18 مايو 2019. (فرانس برس)

دعا رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، المواطنين البولنديين السبت إلى التصويت في الانتخابات الأوروبية للمعارضة، لعدم ترك مصيرهم في أيدي المحافظين الحاكمين حاليًا.

وقال «توسك» البولندي الجنسية، خلال مسيرة حاشدة للمعارضة الموالية لأوروبا في وارسو، إنه «ليس لديكم من حل آخر (...) لا يمكن أن تتركوا مصير أولادكم وأحفادكم في أيديهم. أولادنا وأحفادنا لن يسامحوكم أبدًا»، في إشارة إلى حزب «القانون والعدالة» المحافظ القومي الحاكم منذ العام 2015 -حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وشبّه «توسك»، وهو رئيس الوزراء البولندي الليبرالي السابق، زعيم الحزب المحافظ ياروسلاف كاتشينسكي بـ«آية الله»، فصفّق حوالي عشرين ألف متظاهر تجمّعوا تلبية لدعوة التحالف الأوروبي الذي يضمّ أحزابًا معارضة عدة.

وقّدرت الجهة المنظّمة عدد المشاركين في المسيرة بـ45 ألف شخص، فيما أعلنت الشرطة أن المشاركة اقتصرت على نحو سبعة آلاف فقط.

اقرأ أيضًا.. توسك: قوى «معادية لأوروبا» تسعى للتأثير على انتخابات الاتحاد الأوروبي

وقال مهندس البرمجيات ميروسلاف يانوش لوكالة «فرانس برس» إنه «أتى لدعم فكرة مشاركة إيجابية لبولندا في الاتحاد الأوروبي بدلاً عن إدارة ظهرها له كما تفعل الحكومة الحالية».

حزب القانون والعدالة قد تتأثر صورته بسبب فضائح الكنيسة الكاثوليكية
وتحظى الانتخابات الأوروبية المرتقبة الأحد 26 مايو بأهمية استثنائية في بولندا، لأن نتائجها قد تؤثر على الانتخابات التشريعية التي ستُجرى في الخريف.

وفي المعركة الانتخابية الحالية التي لا تزال نتائجها غير مؤكدة والتي يتنافس فيها حزب «القانون والعدالة» والتحالف الأوروبي، يحلّ حزب «فيوسنا» (ربيع) اليساري الجديد في المركز الثالث في استطلاعات الرأي. 

وسيكون لهذه الانتخابات دور في تحديد التطور المستقبلي للبلاد التي تعدّ 38 مليون نسمة، بينهم أكثر من 90% يقولون إنهم مؤيدون للاتحاد الأوروبي.

وقد تتأثر صورة حزب «القانون والعدالة» سلبًا لقربه من الكنيسة الكاثوليكية التي تتعرض لانتقادات بسبب تسجيل حالات اعتداء جنسي على أطفال غطاها بعض الأساقفة، -بحسب وثائقي شوهد أكثر من 19 مليون مرة خلال أسبوع.

اقرأ أيضًا.. فضيحة نائب المستشار النمساوي تفسد خطط أحزاب القومية واليمين في أوروبا

ومن بين الأعلام الوطنية والأوروبية التي رفعها المتظاهرون المعارضون السبت، شوهدت لافتة كُتب عليها «نعم لبولندا ذات سيادة وغير فاتيكانية».

ولطّف حزب «القانون والعدالة» الذي غالبًا ما يكون في نزاع مع بروكسل، من خطابه المشكك بالاتحاد الأوروبي قبيل الانتخابات الأوروبية. وقد صوّت بشكل سريع على تعديلات على قانون العقوبات ترفع عقوبات الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى السجن ثلاثين عامًا.

كاتشينسكي يتهم حزب توسك بعدم الدفاع عن مصالح البولنديين
وفي كلمة ألقاها أمام تجمّع انتخابي في كراكوفيا اتّهم كاتشينسكي، حزب توسك السابق «المنصة المدنية» بفقدان المصداقية وبأنه «نكث بقسم قطعه للبولنديين».

وأشار كاتشينسكي إلى وعد قطعه الحزب تعهّد فيه بـ«الدفاع دائمًا عن مصالح البولنديين» وذلك في إعلان أصدره قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في العام 2004 -وفق «فرانس برس».

وأشار كاتشينسكي إلى قضايا عدة أضرّت بالعلاقات البولندية - الأميركية من بينها الانتقادات التي يوجّهها توسك لترامب، مضيفًا أن «المنصة المدنية سرعان ما تحوّلت إلى اليسار وساهمت في قيام تيار قوي معاد للمسيحية في أوروبا الغربية».

وتنتهي ولاية توسك على رأس المجلس الأوروبي في 30 نوفمبر ولا يزال متكتمًا حول مشاريعه المستقبلية إلا أنه قد يكون مرشحًا للرئاسة في بولندا بعد عام.