نواب معارضون يتّهمون الحكومة الفنزويلية بـ«ترهيبهم» للسيطرة على البرلمان

الشرطة الفنزويلية تمنع الدخول إلى مقر السلطة التشريعية في كراكاس في 14 مايو 2019 (فرانس برس)

اتّهم نواب المعارضة في فنزويلا، الثلاثاء، الحكومة بمحاولة ترهيبهم عبر منعهم من دخول مقرّ البرلمان قبل جلسة مقرّرة حول ملاحقة نواب أيّدوا محاولة انقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو -حسبما ذكرت «فرانس برس».

وقال النوّاب إنّ عناصر من الحرس الوطني يتوّلون حماية المبنى ومن الشرطة والاستخبارات منعوهم من الوصول إلى الجمعية العمومية، المؤسّسة الرسمية الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقالت النائبة مانويلا بوليفار لـ«فرانس برس»، إنّ «عناصر الاستخبارات سيطروا على القصر الاتّحادي بذريعة وجود عبوّة ناسفة. نحن محاطون بعناصر الاستخبارات».

غوايدو يقول إن مادورو يسعي لتفكيك السطة التشريعية
وحاول زعيم المعارضة خوان غوايدو الدعوة لانتفاضة ضد مادورو في 30 أبريل لكن لم ينضم إليه إلا نحو 30 عنصرًا من القوات المسلّحة، وسرعان ما فشلت المحاولة التي أعقبتها مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن استمرّت يومين.

والأسبوع الماضي أوقف عناصر الاستخبارات نائب رئيس البرلمان إدغار زامبرانو المتّهم بـ«الخيانة والتآمر والعصيان المدني»، حيث رفعت الجمعية التأسيسية الحصانة النيابية عن زامبرانو وعن تسعة نواب آخرين ووصفتهم بالخونة.

اقرأ أيضًا.. غوايدو يحاول استمالة الجيش الفنزويلي ومادورو يدعوه للاستعداد لهجوم أميركي

وتأسست الجمعيّة التأسيسية هي أحد مجلسين بفنزويلا في 2017 وتحلّ في الواقع محلّ الجمعية الوطنية التي لم تعد السلطة التنفيذية تأخذ قراراتها في الاعتبار. وهي تتمتّع بصلاحيات واسعة جدًا بينها رفع الحصانة البرلمانية عن النواب.

وذكرت «فرانس برس»، من النواب العشرة المتّهمين، لجأ ثلاثة إلى مقار دبلوماسية أجنبية، بينما أعلن رابع هو لويس فلوريدو في تسجيل فيديو أنّه «فرّ إلى كولومبيا ليحتمي من نظام مستعدّ لسجن نواب».

ويتّهم غوايدو رئيس مجلس النواب، مادورو بالسعي لتفكيك السلطة التشريعية. ومنذ صباح الثلاثاء ضربت قوات الأمن طوقًا أمنيًا حول مقرّ الجمعية الوطنية ونشرت في الطرقات المحيطة سيارات مصفّحة وشاحنات رفع السيارات.

وقالت بوليفار إنه «ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك»، وأضافت أن «ما جرى يندرج في إطار سياسة لإضعاف الجمعية والترهيب على خلفية الصراع على السلطة بين غوايدو ومادورو الذي يحظى بدعم القوات المسلّحة».

وكان الحرس الوطني أعلن العثور على متفجرات حين افتتح المجلس جلساته في 5 يناير 2019.

فنزويلا تعاني من ركود اقتصادي وأزمة إنسانية
وقال عضو الكونغرس لويس ستيفانيلي إنه «سواء في ساحة أو في المباني الملحقة به أو تحت جسر سيجتمع المجلس وستعقد جلسة».

وغرقت فنزويلا في يناير في أزمة سياسية كبرى بعد أن اتّهم غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسًا بالوكالة مادورو باغتصاب السلطة إثر فوزه بولاية رئاسية جديدة في انتخابات اعتبرت على نطاق واسع مزوّرة.

اقرأ أيضًا.. المعارض الفنزويلي غوايدو يُجدد دعوته للجيش إلى التخلي عن مادورو

وتعاني فنزويلا من ركود اقتصادي وأزمة إنسانية جعلت ربع سكانها البالغ عددهم 30 مليونًا بحاجة ماسّة إلى المساعدات -بحسب الأمم المتّحدة.

وتقول الأمم المتحدة إنّ أكثر من 2.7 مليون شخص غادروا البلاد منذ العام 2015.

ويواجه الفنزويليون نقصًا حادًّا في المواد الأساسية مثل الأغذية والأدوية بالإضافة إلى انقطاع في الخدمات العامة مثل المياه والكهرباء والنقل.

المزيد من بوابة الوسط