بومبيو يناقش ملف إيران مع الأوروبيين في بروكسل

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 21 فبراير 2019

يتوجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الإثنين، إلى بروكسل، لبحث «مسائل ملحة» مع المسؤولين الأوروبيين، خصوصًا الاتفاق النووي الإيراني، في وقت يلتقي فيه الموقِّعون الأوروبيون على الاتفاق للبحث في كيفية تفادي انهياره.

وأكد الاتحاد الأوروبي من جديد عزمه على إنقاذ الاتفاق الموقَّع في 2015 للحد من طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات، فيما يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلنت إيران، الأسبوع الماضي، تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق، بعد عام على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق، وفرضه عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، معرضًا بذلك الاتفاق لخطر كبير. 

وأعطت الولايات المتحدة بعدًا عسكريًّا للتوترات الدبلوماسية، مع قرارها إرسال سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ «باتريوت» إلى الخليج، حيث نشرت أصلاً قاذفات من طراز «بي-52».  

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أنه ردًّا على تهديدات مفترضة من إيران، باتت السفينة الحربية «يو إس إس أرلينغتون» التي تضم على متنها قوات من مشاة البحرية (المارينز) وعربات برمائية ومعدات ومروحيات أيضًا في طريقها إلى الشرق الأوسط.

وشددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عند وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، على أهمية الحوار، معتبرة أنه «الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب التصعيد» في المنطقة.

وقالت إن الحوار «كان ويبقى بالنسبة لنا عنصرًا أساسيًّا لأسس عدم انتشار الأسلحة على الصعيد الدولي وفي المنطقة». ومن المقرر عقد اجتماع لمجلس شؤون الاتحاد الأوروبي الإثنين في بروكسل.

وبالإضافة إلى لقاء وزراء خارجية التكتل الـ28، يجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الدول الأوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق النووي الإيراني، مع موغيرني للبحث بكيفية إبقاء الاتفاق على قيد الحياة. 

في اللحظة الأخيرة
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لدى وصوله بروكسل: «نحن في أوروبا متفقون على أن هذا الاتفاق ضروري لأمننا. لا أحد يريد أن تتمكن إيران من حيازة سلاح نووي». وأضاف: «لذلك سنواصل دعم تنفيذ هذا الاتفاق». 

فيما أُعلنت تفاصيل قليلة عن جدول أعمال بومبيو في بروكسل. واكتفت الخارجية الأميركية بالقول إن بومبيو سيجري محادثات مع مسؤولين من الدول الأوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق (فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا).

وجاء رد موغيرني «فاترًا» على نبأ زيارة بومبيو، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية أبلغت بها في اللحظة الأخيرة. وقالت للصحفيين: «سنكون هنا طوال اليوم مع برنامج عمل مزدحم، ولذلك سنرى خلال النهار كيف سننسق اجتماعًا (مع بومبيو) إن تمكنا من ذلك» . 

وحدد الرئيس الإيراني، الأسبوع الماضي، مهلة للأوروبيين، مهددًا بأن تعلق إيران تنفيذ تعهدات في الاتفاق النووي في حال لم تتوصل الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق إلى حل خلال ستين يومًا لتخفيف آثار العقوبات الأميركية على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيين.

وواصلت الولايات المتحدة زيادة الضغط على إيران، مع اتهام بومبيو طهران بأنها تخطط لاعتداءات «وشيكة»، وتعزز حضورها العسكري في الخليج.

وبقراره زيارة بروكسل، ألغى بومبيو زيارة إلى موسكو كانت مقررة الإثنين. لكن الوزير الأميركي سيتوجه إلى منتجع سوتشي على البحر الأسود للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، الثلاثاء، وفق ما أعلن مسؤول من الخارجية الأميركية مباشرة قبل مغادرة بومبيو واشنطن.

وفي الأيام الأخيرة، ألغى بومبيو زيارة إلى برلين وغرينلاند بهدف التركيز على المسألة الإيرانية.

المزيد من بوابة الوسط