رئيس وزراء باكستان: الهجوم على فندق غوادار يستهدف ازدهار البلاد

فندق «بيرل كونتيننتال» (ا ف ب)

اعتبر رئيس وزراء باكستان عمران خان، الأحد، أن الهجوم على الفندق الفخم في مدينة غوادار الساحلية، حيث أسست الصين مرفأ في سياق خطة استثمارات ثنائية واسعة النطاق، يهدف إلى «تقويض المشاريع الاقتصادية والازدهار» في هذا البلد.

وقال شرطي في غوادار، لوكالة «فرانس برس» إن «المهاجمين الأربعة قتلوا، وقوات الأمن استعادت السيطرة بالكامل على المبنى»، وهو ما أكده مصدر أمني في إسلام آباد.

وأعلن الجيش الباكستاني السبت مقتل حارس قاوم «ثلاثة إرهابيين» أرادوا «اقتحام مدخل (فندق) بيرل كونتيننتال» في غوادار جنوب غرب البلاد. كذلك أشار شرطي في المدينة يدعى محمد إسلام إلى سقوط ثلاثة جرحى جميعهم موظفون في الفندق.

وتبنت جماعة انفصالية هي «جيش تحرير بلوشستان» الهجوم على «تويتر». وبلوشستان هو الإقليم الذي يشهد أكبر قدر من الاضطرابات في باكستان. وقال عمران خان في بيان إن «مثل هذه المحاولات، وخصوصًا في بلوشستان، هي مسعى لتقويض مشاريعنا الاقتصادية وازدهارنا»، مكرمًا «القتلى والجرحى في صفوف قوات الأمن».

اقرأ أيضًا: مسلحون يقتحمون فندقًا فخمًا في غوادار بجنوب باكستان

كما حيت السفارة الصينية في إسلام آباد «العمل البطولي» الذي قامت به قوات الأمن الباكستانية، في بيان منفصل، نددت فيه «بشدة» بالهجوم.

واستهدفت العملية موقعًا رمزيًا هو الفندق الفخم الوحيد في غوادار والذي تنزل فيه وفود رجال الأعمال الباكستانيين والأجانب وكذلك الوفود الدبلوماسية لدى زيارة المدينة. ويطل الفندق على مرفأ أقامته الصين ليكون نقطة محورية في مشروع «الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان»، وقد استثمرت فيه بكين عشرات مليارات اليورو.

ويهدف المشروع الذي يشكّل جزءًا من خطة «طرق الحرير الجديدة» الصينية، إلى ربط محافظة شينجيانغ في غرب الصين بمرفأ جوادر، ومن المقرر في هذا السياق إقامة العديد من البنى التحتية من طرقات عامة ومحطات كهرباء ومستشفيات وغيرها.

وسيعطي «الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان» بكين منفذًا مباشرًا لمنتجاتها إلى بحر العرب. ويطرح هذا المشروع لباكستان تحديًا هائلاً، ولا سيما على الصعيد الأمني إذ يمر عبر محافظات تنشط فيها مجموعات مسلحة، وخصوصًا في بلوشستان.

وإقليم بلوشستان المحاذي لأفغانستان وإيران، هو أفقر أقاليم باكستان الأربع بالرغم من احتوائه على حقول من المحروقات والمعادن. كما أنه الأكثر اضطرابًا إذ يشهد حركة تمرد انفصالية وأعمال عنف تقوم بها مجموعات إسلامية أوقعت مئات القتلى في السنوات الأخيرة.