أمهات يطالبن الحكومة المكسيكية بكشف مصير 40 ألف مفقود

مسيرة لناشطين وأقارب المفقودين في العاصمة المكسيكية, 10 مايو 2019 (فرانس برس)

تحتفل المكسيك، في 10 مايو من كل عام، بـ«عيد الأم» بإعطاء الأمهات الزهور والحلوى وغيرها من الهدايا المعبرة عن الاحترام والحب، لكن الاحتفال بالأمس اختلف عن كل عام، إذ خرج الآلاف من المكسيكيين خصوصا «الأمهات» في مسيرات بجميع أنحاء البلاد؛ للمطالبة بعودة أبناءهن المفقودين، أو حتى العثور على رفاتهم.

وجاء تنظيم المسيرات، أمس الجمعة، احتجاجا على فشل الحكومة في العثور على أبنائهم وبناتهم أو رفع ملفاتهم للقضاء في بلد يتجاوز عدد المفقودين فيه 40 ألفا، اختفوا جرّاء تعرض المكسيك لموجة من الجرائم العنيفة المرتبطة بعصابات المخدرات النافذة خلال السنوات الأخيرة. 

جاب المتظاهرون، 16 مدينة واحتشد نحو ألفين منهم في العاصمة؛ للتعبير عن غضبهم من العثور على آلاف المقابر السرية في البلاد، في وقت لم يعثر حتى الآن عن عشرات آلاف المفقودين الآخرين. 

قالت ماريا غوادالوب اغيلار «64 عاما»، متظاهرة في مكسيكو فقدت نجلها الأكبر خوسيه لويس عام 2011، عندما كان في طريقه لحضور اجتماع لرجال الأعمال في مدينة غوادالاخارا: «أبكي منذ ثماني سنوات. كل ما أريده هو أن أعرف ما حصل له». 

وأفادت لورديس دي لا كروز «61 عاما» باكية: «نرفع أصواتنا حتى لا يتكرر ما حصل لأطفالنا». واختفى نجلها الأصغر دانيال مع 30 شخصا آخر في مدينة كواتزاكوالكوس عام 2015 عندما كان يبلغ 21 عاما. 

وحملت الأمهات صورا كبيرة تظهر أبناءهن المفقودين وهتفن «قد يكونون أبناءكم كذلك». 

وفي خطاب بمناسبة عيد الأم، قال رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إنه يفكّر خصوصا «في الأمهات اللواتي يبحثن عن أطفالهن المفقودين». 

ويتهم معارضون، الرئيس اليساري الذي تولى السلطة في ديسمبر بعدم الإيفاء بوعده وضع حد للعنف المتفشي في البلاد. 

ويرجح أن يكون العام الجاري الأكثر عنفا في تاريخ المكسيك مع وقوع عدد قياسي من عمليات القتل بلغ 8943 حالة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة.

ولم يمر عيد الأم بدون أعمال عنف، وهاجم مسلحون حافلة كانت تقل حراس سجن عائدين من زيارات كانوا يجرونها في هذه المناسبة لمدينة بوينتا دي ايكستلا، فقتلوا خمسة وأصابوا ثلاثة.