القضاء الفرنسي يرفض دعوى لمنع مغادرة سفينة سعودية تحمل أسلحة باتجاه اليمن

البارجة السعودية «بحري ينبع» (ا ف ب)

رفضت المحكمة الإدارية في باريس، الجمعة، دعوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية لمنع سفينة شحن سعودية من مغادرة ميناء هافر بعد تحميل شحنة أسلحة قد يتم استخدامها، وفقًا لها، في الحرب التي تقودها الرياض في اليمن.

اقرأ أيضًا: منظمة غير حكومية تقدم شكوى لمنع إبحار سفينة سعودية محملة بأسلحة فرنسية

ووفق «فرانس برس»، اعترضت منظمة «تحرك المسيحيين لحظر التعذيب» على قرار الإدارة العامة للجمارك السماح لسفينة «بحري ينبع» التي ترفع العلم السعودي بتحميل شحنة الأسلحة وتصديرها.

وبحسب موقع «ديسكلوز» الاستقصائي، فإن السفينة كانت ستحمل «ثمانية مدافع من نوع كايزار» من الميناء الذي رست قبالته لعدة أيام. ونفت السلطات الفرنسية إتمام أي عملية تصدير في الوقت الحالي لهذا النوع من المعدّات.

وأعلن مصدر في قطاع الموانىء لـ«فرانس برس» الجمعة أنّ سفينة الشحن تحرّكت في نهاية المطاف ولن ترسو في ميناء هافر كما كان مفترضًا.

ولم يستبعد قرار المحكمة التي تمّ اللجوء إليها بصفة مستعجلة «احتمال» أن تكون مدافع كايزار مستخدمة في اليمن ضمن مناطق يتواجد فيها مدنيون. غير أنّها اعتبرت أنّ هذه الفرضية لا تكفي لوصف «حالة مستعجلة» تبرر منع السفينة السعودية من المغادرة.

ونصّ القرار الذي اطلعت عليه «فرانس برس» على أنّ «السماح بالخروج الجمركي لهذه الأسلحة لا ينشىء خطرًا محدقًا على حياة الأشخاص» ولا يمثل «انتهاكًا جسيمًا (...) للحريات الأساسية التي يشكّلها الحق في احترام الحياة».

وقالت محامية المنظمة لـ«فرانس برس» لورانس غريغ إنّها ستستأنف الحكم أمام مجلس شورى الدولة وعارضت تعليل المحكمة.

اقرأ أيضًا: تساؤلات في البرلمان الفرنسي حول سفينة شحن سعودية تنقل شحنة سلاح من باريس

وشرحت أنّه «من الطبيعي أنّ مدنيًا يمنيًا لن يصاب أو يقتل بهذه الأسلحة بعد 24 ساعة. غير أنّ الخطر المحدق موجود لأنّها اللحظة الأخيرة التي يمكننا فيها منع هذه الشحنة. حالما تغادر السفينة، لن نتمكن من التدخّل».

وتقدّمت جمعية أخرى بدعوى بدورها لمنع تحرّك السفينة، غير أنّ الدعوى لم ينظر بها بعد الجمعة. وتقود السعودية حربًا في اليمن على رأس تحالف عسكري منذ مارس 2015، ضدّ المتمردين الحوثيين.