مواجهة علنية بين الصين والولايات المتحدة حول أقلية الأويغور المسلمة

مسلمون يتوجهون الى مسجد في منطقة شينجيانغ بالصين. (فرانس برس)

أعربت الصين، أمس الثلاثاء، عن استيائها البالغ من الولايات المتحدة التي دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى حرمان بكين من شغل مقعد في منتدى تابع للمنظمة الأممية بسبب أقليّة «الأويغور» المسلمة -حسبما ذكرت «فرانس برس».

وأشارت «فرانس برس» إلى أن الولايات المتحدة دعت الأسبوع الماضي رئيس مؤتمر الأويغور العالمي، دولكون عيسى، لمخاطبة المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية في الأمم المتحدة، وهو ما أغضب الصين.

وقالت الدبلوماسية الأميركية، كورتني نيرموف، قبل انتخابات المنتدى الثلاثاء إنّ «معاملة الصين للأويغور يجب أن تكون عاملاً في التقرير حول عضوية الصين في المنتدى الذي أوكلت إليه مهمة حماية الشعوب الأصلية حول العالم».

الولايات المتحدة قلقة من احتجاز مليون من الإويغور والقرغيز
وأضافت أن «الولايات المتحدة تشعر بالقلق لأن أكثر من مليون من الإويغور والكازاخيين والقرغيز وغيرهم من المسلمين يعانون من الاحتجاز التعسفي والعمل القسري والتعذيب والموت في معسكرات في منطقة شينجيانغ الصينية».

وتابعت أن «هذه الفظائع يجب أن تتوقف. ندعو الدول الأعضاء إلى أخذ هذا في الحسبان في هذا المنتدى الهام».

غير أن دبلوماسيًا صينيًا اعتلى المنصة لإعلان رفضه الشديد البيان الأميركي، إذ قال إن «ممثلة الولايات المتحدة وجهت اتّهامات غير عقلانية ضد الصين للتشهير بها». وأعرب الدبلوماسي الصيني عن «استياء بكين الشديد من هذا ومعارضتنا القوية له».

اقرأ أيضًا.. الأمم المتحدة تناقش قمع الصين لأقلية الأويغور المسلمة

ولفتت الوكالة إلى أنه «على الرغم من الدعوة التي أطلقتها الولايات المتحدة، تم انتخاب المرشّح الصيني تشانغ شياوان بالتزكية في المنتدى المؤلّف من 16 عضوًا، إلى جانب أربعة ممثلين آخرين من بوروندي وناميبيا والدنمارك وروسيا».

الصين تقول إن المعسكرات للتدريب والتأهيل
وتدّعي بكين أنّ المعسكرات في شينجيانغ هي مراكز تدريب مهني لإبعاد المواطنين عن التطرّف وإعادة إدماجهم في المجتمع، في منطقة يشوبها العنف الذي يتم تحميل مسؤوليته للانفصاليين الإيغور -وفق «فرانس برس». 

وقال دولكون عيسى في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة إنّ «الأويغور المحاصرين يعيشون في «سجن مفتوح ويحرمون من حقوقهم الدينية وحريتهم».

غير أن الدبلوماسي الصيني قال للمجتمعين إنّ «عيسى هو إرهابي بحسب تصنيف الحكومة الصينية تدعمه الولايات المتحدة التي 
تستخدمه لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها دون أيّ أسس على الإطلاق».

اقرأ أيضًا.. الصين تنفي اعتقال مليون من مسلمي الأويغور

وكانت الولايات المتحدة من بين مجموعة من الدول طالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بإثارة محنة الأويغور خلال زيارته الصين الشهر الماضي.

وهذه هي المرة الثانية خلال أسابيع التي يحصل فيها تصادم علني في الأمم المتحدة بشأن حقوق الأويغور وأقليات أخرى مسلمة بغالبيتها يحتجز أفرادها في معسكرات في منطقة شينجيانغ الصينية.

المزيد من بوابة الوسط