بولتون: أميركا ترسل حاملة طائرات وقاذفات لردع إيران

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون

قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة ترسل مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط ردًا على «مؤشرات وتحذيرات» مقلقة من إيران، ولإظهار أن الولايات المتحدة سترد «بقوة لا تلين» على أي هجوم.

وفي ظل التوترات المتصاعدة بالفعل بين واشنطن وطهران، قال مسؤول أميركي إن الأوامر صدرت بإرسال هذا العتاد «كرادع لما ينظر لها على أنها استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأميركية في المنطقة»، حسب وكالة «رويترز».

لكن المسؤول الذي تحدث -شريطة عدم نشر اسمه- قال إن الولايات المتحدة لا تتوقع أي هجوم إيراني وشيك.

وقال بولتون إن القرار، الذي قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل بين البلدين، يهدف إلى بعث «رسالة واضحة لا لبس فيها» عن عزم الولايات المتحدة إزاء طهران.

ولم يذكر بولتون أي أنشطة إيرانية محددة أثارت مخاوف جديدة، لكن إيران حذرت أخيرًا من أنها ستغلق مضيق هرمز إذا مُنعت من استخدام الممر المائي الاستراتيجي. ويمر حوالي خمس النفط المستهلك على مستوى العالم عبر المضيق.

وقال بولتون «الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني ولكننا مستعدون تمامًا للرد على أي هجوم سواء بالوكالة أو من الحرس الثوري أو القوات النظامية الإيرانية».

وهذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة من التحركات التي قامت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الضغط على إيران في الأشهر الأخيرة، حسب «رويترز».

وقالت واشنطن إنها ستلغي الإعفاءات للدول التي تشتري النفط الإيراني، وذلك في محاولة لخفض صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى الصفر. كما أدرجت قوات الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء متخذة بذلك خطوة غير مسبوقة بتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو ما اعتبرته إيران بمثابة استفزاز أميركي.

قوة لا تلين
بدأت جهود إدارة ترامب لفرض عزلة سياسية واقتصادية على طهران العام الماضي عندما انسحبت من جانب واحد من الاتفاق النووي الذي تفاوضت عليه مع قوى عالمية أخرى مع إيران في العام 2015.

وقال بولتون «ترسل الولايات المتحدة مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية لبعث رسالة واضحة لا لبس فيها إلى النظام الإيراني مفادها بأن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو على مصالح حلفائنا سيقابل بقوة لا تلين».

وجاء في بيان أصدرته البحرية الأميركية مطلع الشهر الماضي أن حاملة الطائرات وقافلة السفن المرافقة لها قد خرجت من نورفولك بولاية فرجينيا في الأول من أبريل «لنشرها بشكل منتظم»، لكنها لم تقدم أي وجهة في ذلك الوقت.

ورغم أنه ليس مستغربًا أن يكون لدى الولايات المتحدة حاملات طائرات في الشرق الأوسط، فإن لغة بولتون قد تزيد التوترات.

وجاء التهديد الذي وجهه الحرس الثوري الإيراني في أواخر الشهر الماضي بإغلاق مضيق هرمز بعد إعلان الولايات المتحدة أنها ستلغي الإعفاءات التي منحتها العام الماضي لثمانية مشترين للنفط الإيراني ومطالبتها لهم بوقف مشترياتهم بحلول الأول من مايو أو مواجهة عقوبات. وعارضت الحكومات الأوروبية إعادة فرض واشنطن العقوبات على إيران.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب في ذلك الوقت إن أي تحرك عدواني من جانب إيران في المضيق سيكون غير مبرر وغير مقبول.

وكانت إيران أطلقت تهديدات في الماضي لإغلاق الممر المائي، لكنها لم تقدم على ذلك.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط