«طالبان»: محادثات السلام مع واشنطن تصطدم بمسألة انسحاب القوات الأميركية

المتحدث باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين (الى اليسار) في صورة له تعود الى العام 2001 (فرانس برس)

أعلن المتحدّث السياسي باسم حركة طالبان سهيل شاهين، الأحد، أنّ المحادثات التي تجري في الدوحة بين ممثّلين للولايات المتحدة وآخرين لطالبان، تصطدم بمسألة وضع روزنامة لانسحاب القوّات الأميركيّة من أفغانستان -بحسب ما نقلت «فرانس برس».

وقال شاهين لـ«فرانس برس»، إنّ «الطرفين لا يتفاوضان سوى على هذه النقطة الوحيدة ويعملان على الحدّ من الخلافات للتوصّل إلى اتّفاق حول روزنامة مقبولة من الطرفين».

وتابع أن «هذا الأمر لم يحدث بعد»، متوقّعًا عدم التوصّل إلى حلّ لهذه المسألة قبل انتهاء جولة المفاوضات هذه.

وقال أيضاً بلهجة تحذيريّة «في حال فشلنا في التوصّل إلى اتّفاق خلال هذه الجولة، فسيبتعد السلام بدلاً عن أن يقترب» -وفق الوكالة.

ولم يصدر تعليق فوري من السفارة الأميركيّة في كابل، كما لم يُعرف بعد ما إذا كانت المفاوضات ستتواصل الإثنين، وهو اليوم الأوّل من شهر رمضان.

وجرت حتّى الآن جولات تفاوض عدّة بين فريق الموفد الأميركي لشؤون أفغانستان زلماي خليل زاد، وممثّلين لطالبان خلال الأشهر الأخيرة في العاصمة القطريّة في محاولة لإنهاء الحرب في أفغانستان. وبدأت جولة جديدة الأربعاء وكانت متواصلة الأحد.

اقرأ أيضًا.. ارتفاع ضحايا حريق طائرة ركاب روسية بمطار قرب موسكو إلى 41 قتيلاً

وفي حين كان خليل زاد قد أبدى تفاؤله في فبراير الماضي بإمكان التوصّل إلى اتّفاق في يوليو، يبدو أنّ الطرفين وصلا حاليًّا إلى حائط مسدود.

وقبل إعلان روزنامة انسحاب محتمل، تُشدّد الولايات المتحدة على ضرورة تقديم طالبان ضمانات في مجال مكافحة الإرهاب، والتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، وفتح حوار أفغاني. إلا أنّ طالبان تؤكّد أنّها لن تتّخذ أيّ خطوة قبل إعلان واشنطن روزنامة الانسحاب هذه.

وليس هناك ممثلون للحكومة الأفغانية في هذه المحادثات، وتعتبر طالبان السلطات الأفغانية «مجرّد دمية» في أيدي الأميركيين.

وينتشر في أفغانستان نحو 14 ألف جندي أميركي يعملون على تدريب الجنود الأفغان. وتشنّ طائرات أميركية غارات على مواقع لطالبان.

اقرأ أيضًا.. ترامب: على مولر «عدم الإدلاء بشهادته» أمام الكونغرس

ويخشى كثر في المجتمع الأفغاني أنه في حال إخفاق الولايات المتحدة في الخروج باتفاق مع طالبان، سيحاول المسلحون الإسلاميون السيطرة على الحكم، وإلغاء التقدم في مجال حقوق المرأة وحرية الصحافة والحماية القانونية. وتحتدم الحرب في أفغانستان مع مقتل آلاف المدنيين والمقاتلين كلّ عام.