غوايدو يحاول استمالة الجيش الفنزويلي ومادورو يدعوه للاستعداد لهجوم أميركي

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو محاطاً بقيادات عليا في الجيش الفنزويلي خلال احتفال في كراكاس، 2 مايو 2019. (أ ف ب)

توجه أنصار المعارض الفنزويلي خوان غوايدو السبت في مسيرة «سلمية» نحو الثكنات العسكرية بغية حض العسكريين مجددًا على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو الذي دعا الجيش من جهته إلى أن يكون «مستعدًا» في حال حصول هجوم أميركي.

وكتب غوايدو في تغريدة السبت «الهدف يتمثل في نقل رسالتنا دون السقوط في المواجهة ولا الاستفزاز»، داعيًا أنصاره إلى تسليم بيان موجه للجنود لحضهم على التمرد على الرئيس نيكولاس مادورو والانضمام إليه مع وعد بالعفو العام، وفق «فرانس برس».

وتوجهت صباحًا مجموعات صغيرة إلى ثكنات عسكرية في كراكاس بينها ثكنة كارلوتا من حيث كان غوايدو دعا الثلاثاء إلى تمرد عسكري فاشل. وقال المحامي ماركوس رودريغيز (24 عامًا) «لا أعتقد أن ذلك سيغير موقف الجيش لكنه يسهم في تغييره».

وتؤكد الدعوات الملحة للجيش التي يوجهها زعيم المعارضة، الثقل الكبير للقوات المسلحة في توازن الحكم في فنزويلا وخصوصًا مع سيطرته على الثروة النفطية الهائلة للبلاد وتوليه وزارات عدة. ويبدي الجيش وقيادته حتى الآن دعمًا ثابتًا للرئيس الفنزويلي.

في المقابل دعا الرئيس نيكولاس مادورو السبت خلال تفقده ثكنة في شمال غرب البلاد، الجيش إلى أن يكون «مستعدًا» لاحتمال شن «الإمبراطورية الأميركية الشمالية» هجومًا. وشدد مادورو القائد الأعلى للقوات المسلحة على «الوحدة والتماسك والانضباط والطاعة والولاء التام للدستور والوطن والثورة والقائد الأعلى الشرعي». وتحاول واشنطن بأي ثمن، دفع مادورو إلى التخلي عن الرئاسة لمصلحة غوايدو.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قال الأربعاء إن «التدخل العسكري وارد (في فنزويلا). عند الضرورة هذا ما ستفعله الولايات المتحدة». ويعتبر غوايدو الرئيس نيكولاس مادورو الذي يحكم فنزويلا منذ 2013 «مغتصبًا» للسلطة بعد انتخابات يصفها بـ«المزورة» في 2018. وأعلن نفسه رئيسًا بالوكالة في 23 يناير الأمر الذي اعترفت به نحو خمسين دولة على رأسها الولايات المتحدة.

وكانت دعوته الفاشلة الثلاثاء إلى الجيش للتمرد، أعقبتها تظاهرات حاشدة وسجلت صدامات الثلاثاء والأربعاء. وبحسب منظمة العفو الدولية قتل أربعة أشخاص وأصيب 200 آخرون بجروح في المواجهات بين أنصار المعارضة وقوات الأمن. وتشهد البلاد أزمة اقتصادية لا سابق لها في تاريخها الحديث.

«خونة»
من جهته، دعا مادورو منذ مساء الثلاثاء لمطاردة «الخونة» وذلك في سياق إعلانه القضاء على «محاولة انقلابية» لمجموعة صغيرة من الجنود. وطلب نحو 25 عسكريًا متمردًا اللجوء إلى سفارتي البرازيل وبنما، فيما لجأ أحد رموز المعارضة ليوبولدو لوبيز إلى سفارة إسبانيا. وأعلن المدعي العام الفنزويلي الجمعة أنه أصدر 18 مذكرة توقيف بحق مدنيين وعسكريين شاركوا في التمرّد الفاشل. وأكد دون ذكر أسمائهم أن هؤلاء الأشخاص «سيعاقبون بشدّة لأنهم خانوا الوطن».

المزيد من بوابة الوسط