مقتل 12 مدنياً في قصف سوري وروسي كثيف على إدلب ومحيطها

القصف على المناطق السورية (أرشيفية : إنترنت)

قتل 12 مدنيًا علي الأقل في قصف عنيف للنظام السوري بدعم روسي، علي مناطق في محافظة إدلب ومحيطها، لليوم الرابع على التوالي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم.

ويطال القصف مناطق عدة في محافظة إدلب ومحيطها، رغم كونها مشمولة باتفاق روسي تركي تم التوصل إليه العام الماضي وينصّ على إقامة "منطقة منزوعة السلاح".

ووفقًا للمرصد شنت الطائرات الروسية عشرات الغارات، بينما ألقت مروحيات النظام عشرات البراميل المتفجرة على مناطق متفرقة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وتسبب القصف في مقتل 12 مدنياً على الأقل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «يتصاعد القصف بشكل مستمر منذ أربعة أيام ويستهدف بشكل أساسي خطوط دفاع ومقرات تابعة لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى»، موضحاً أن بعضها خال.

ودمّرت الطائرات الروسية، وفق قوله، «مقرات عدة لهيئة تحرير الشام»، التي تشنّ بين الحين والآخر هجمات على مواقع قوات النظام.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدات من الجيش كثّفت عملياتها ضد هيئة تحرير الشام في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، مشيرة إلى «تدمير آليات ومنصات لإطلاق القذائف».

وتسيطر فصائل جهادية، على رأسها هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في سبتمبر الماضي، وينصّ على إقامة «منطقة منزوعة السلاح» بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد، وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.


ودفع التصعيد نحو 140 ألف شخص للنزوح والفرار إلى مناطق أكثر أمناً

وفي محيط بلدة الهبيط، التي بدت فارغة من سكانها في ريف إدلب الجنوبي، شاهد مصور لوكالة فرانس برس الجمعة طائرات حربية ومروحية تقصف منطقة زراعية وأخرى تكتظ ببيوت يتصاعد الدخان بينها.

وقال أبو علي (40 عاماً)، الذي نزح قبل أربعة أيام من قرية كفر عين في ريف إدلب الجنوبي لفرانس برس «خرجنا كلنا، لم يبق أحد في القرية جراء القصف» قبل أن يشير بيده إلى مروحية تحلّق في السماء، مضيفًا «نعيش حالياً تحت شجر الزيتون».

وبين منازل متضررة، شاهد مراسل فرانس برس سيارة إسعاف تمرّ مسرعة وعناصر من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق المعارضة)، ينقذان قطة من تحت الأنقاض.

وعلى الطريق السريع، مرت شاحنات محملة ببضعة مدنيين وحاجياتهم مسرعة باتجاه مناطق أكثر أماناً في شمال محافظة إدلب.

وجنّب الاتفاق الروسي التركي إدلب، التي تؤوي ومناطق من المحافظات المجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير الماضي، وتيرة قصفها للمنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.