شرطة سريلانكا تحذر من هجمات جديدة.. والمسلمون يجمعون تبرعات لبناء المساجد

هجمات سريلانكا (أرشيفية : إنترنت)

عززت السلطات السريلانكية اليوم الجمعة، إجراءاتها الأمنية بسبب مخاوف من أن مسلمين متطرفين يخططون لشنِّ هجمات على جسور في العاصمة كولومبو، فيما توعد رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي بتعقب فلول متطرفي تنظيم الدولة (داعش) الذين يقفون وراء اعتداءات أحد الفصح. 

من ناحيتهم أدى المسلمون الذين يشكلون أقلية في سريلانكا، صلاة الجمعة تحت حراسة مشددة، وأدانوا الاعتداءات التي وقعت في 21 أبريل الماضي وأدت إلى مقتل 257 شخصًا، منهم 50 طفلًا.

وجاءت تلك التحذيرات بعد أن أعلن رئيس الوزراء السريلانكي، أن عددًا من المتورطين في الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق وثلاث كنائس، ما زالوا طلقاء. 

وصرح رئيس الوزراء اليوم الجمعة، خلال جولة في شرق الجزيرة، حيث وقعت الهجمات ضد الكنائس "تم اعتقال معظم الضالعين في اعتداءات الفصح.. وقُتل بعضهم". 

وأضاف "نحن نحاول أن نتحقق من وجود مزيد من الخلايا السرية التابعة لتنظيم الدولة (داعش) في البلاد.. وسنعمل على القضاء على ارهاب التنظيم في أراضينا". 

وأعرب عن أمله في عودة الأمور إلى طبيعتها الإثنين عندما تعيد المدارس الحكومية فتح أبوابها بعد عطلة فصح طويلة..

تبرعات من المسلمين لإعادة بناء الكنائس
قال خطباء المساجد في صلاة الجمعة أنه سيتم تسليم التبرعات التي تم تلقيها للمساعدة في إعادة بناء الكنائس الثلاث التي استهدفت في الاعتداءات. 

وفي مسجد "دوات أغا جمعة" في كولومبو، أدى مئات المسلمين الصلاة بعد أن خضعوا لتفتيش الشرطة بحثًا عن متفجرات، ولم يُسمح بوقف السيارات بالقرب من المسجد الصوفي. 

وعلقت لافتات أمام المسجد دانت الاعتداءات، وأعربت عن التضامن مع المسيحيين، وعرضت إحدى اللافتات المسجد للمسيحيين لأداء قداديسهم فيه. 

وقال رياض م. سالي لفرانس برس "عاد الوضع إلى طبيعته تقريبا .. الناس لا زالوا خائفين، غير المسلمين والمسلمين في وضع متوتر للغاية". 

وأكدت الشرطة أنها أصدرت أوامر إلى مراكزها في أنحاء كولومبو بنشر أعداد إضافية من عناصرها، وطلبت من سلاح البحرية نشر مزيد من السفن في الأنهر عقب تسريبات تقارير استخباراتية للشرطة تحذر من تهديد بالهجوم على جسور في العاصمة. 

كما أنشأ الجيش السريلانكي مركز قيادة خاصة لتنسيق العمليات ضد الجهاديين، فيما أعلن أنه سينشر مزيدًا من الجنود للقيام بعمليات تفتيش. 

وذكرت مصادر رسمية أن الجنود قاموا بعمليات تفتيش خلال الليل وصادروا متفجرات وأسلحة من العديد من المواقع، رغم أنها تعود لعصابات إجرامية وليس لجهاديين.