استقالة رئيسة بلدية مدينة بالتيمور الأميركية بعد فضائح فساد

كاثرين بو عمدة مدينة بالتيمور في 15 أغسطس 2017 في بالتيمور في ولاية ماريلاند. (فرانس برس)

استقالت رئيسة بلدية مدينة بالتيمور شرق الولايات المتحدة على خلفية اتهاماتٍ بفساد مرتبطة ببيعها كتب أطفال من إعدادها لشركات على علاقة بالإدارة المحلية وإدارة ولاية ميريلاند، كما أعلن محاميها. 

وواجهت كاثرين بو الديمقراطية التي انتخبت في عام 2016 دعوات متزايدة إلى التنحي منذ بروز تلك الادعاءات. وداهم مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) منزلها ومقرّ البلدية الأسبوع الماضي، لكن لم توجه إليها أي تهمة جنائية. 

وفي بيان تلاه محاميها ستيفن سيلفرمان، أعربت بو عن «اعتذارها عن الأذى الذي تسببت به لصورة مدينة بالتيمور ولصدقية مكتب العمدة». وتابع البيان أن «بالتيمور تستحق رئيس بلدية يستطيع دفع مدينتنا العظيمة إلى الأمام». 

ورحب حاكم ولاية ميريلاند لاري هوغان الذي دعا بو إلى التنحي، بقرارها، واعتبر أنه القرار «الصحيح»، مضيفاً أنه «كان من الواضح أن رئيسة البلدية لم تعد قادرة على قيادة (المدينة) بشكل فعال». 

وكتب هوغان على تويتر «التحقيقات الفيدرالية والمحلية يجب أن تتواصل وستتواصل من أجل الكشف عن الحقائق». 

وتعرضت بو لانتقادات بسبب «استغلال منصبها لمنفعة شخصية» بعدما كشفت صحيفة «بالتيمور صن» أن مؤسسة «البرنامج الطبي في جامعة ماريلاند» التي تدير عدة مستشفيات، دفعت 500 ألف دولار مقابل 100 ألف نسخة من كتاب كاثرين بو للأطفال «هيلثي مولي». 

وكانت بو حينها عضواً في مجلس إدارة المؤسسة. 

وعلى الرغم من أنها في بدء التحقيقات اعتبرت البحث في الأمر «مطاردة شعواء»، إلا أنها استقالت لاحقاً من مجلس الإدارة ودفعت له 100 ألف دولار. ووصفت بيعها الكتب للمؤسسة بـ«الخطأ الذي أندم عليه».

والشهر الماضي، قالت شركة كيزر للتأمين إنها دفعت لرئيسة البلدية السابقة 114 ألف دولار ثمن كتب «هيلثي مولي» حازت عليها بين عامي 2015 و2018. 

وفي 2017، فازت الشركة بعقد يخولها توفير التأمين الصحي لموظفي بلدية المدينة بين 2018 و2020. 

وغادرت بو البالغة من العمر 69 عاماً عملها في إجازة مرضية في الأول من إبريل بعد تزايد الدعوات إليها للاستقالة. 

وسيستكمل رئيس مجلس إدارة المدينة برنارد يونغ، الذي يديره كرئيس بلدية موقت بعد استقالة بو، ولاية الأخيرة التي تنتهي في 2020. 

ويبلغ عدد سكان بالتيمور 600 ألف نسمة. والمدينة غارقة بارتفاع نسبة الجريمة والتوتر العنصري ومستويات الفقر التي هي بين الأعلى في الولايات المتحدة. وسجلت في بالتيمور 300 جريمة قتل في العام منذ 2015. 

وجاء انتخاب بو بعد عام من أعمال شغب هزت المدينة بعد وفاة شاب أسود هو فريدي غراي، أصيب بغيبوبة عندما كان محتجزاً لدى الشرطة. 

وعدم الثقة بالشرطة أمر شائع بين الأميركيين من أصل إفريقي الذين يشكلّون ثلثي عدد سكان المدينة. 

وأجبر مكتب شرطة بالتيمور على إجراء إصلاحات بعدما اتهمته الحكومة الاتحادية في 2016 بالخرق الواسع للحقوق وبالفساد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط