الإمبراطور ناروهيتو يعتلي عرش اليابان ويتعهد بالوقوف «إلى جانب الشعب»

الإمبراطور الياباني الشاب يعتلي العرش (ارشيفية : انترنت)

اعتلى امبراطور اليابان الجديد ناروهيتو، العرش رسمياً اليوم الأربعاء، وألقى كلمة قصيرة بعد يوم على تخلي والده أكيهيتو عن العرش في تطور تاريخي في هذا البلد الآسيوي، تعهد فيها بالوقوف دوماً «إلى جانب الشعب».

وتعد هذه هي المرة الأولى خلال أكثر من 200 عام، التي يختار فيها أحد أعضاء أقدم عائلة حاكمة في العالم التنحي عن الحكم طوعًا، إذ أقيمت طقوس رسمية اليوم الأربعاء لتنازل أكيهيتو وتنصيب ناروهيتو، وفق "فرانس برس".

ناروهيتو بات الإمبراطور الـ126 لليابان، لكنّه خلال الاحتفال القصير الذي استمرّ ستّ دقائق فقط، تسلّم الشارات الإمبراطورية المقدّسة التي تضفي الطابع الرسمي على مكانته كإمبراطور وهي سيف ومرآة وجوهرة.

وقال ناروهيتو في خطابه المقتضب «أتعهّد بالعمل وفقاً للدستور وأداء واجباتي بصفتي رمزاً للدولة ولوحدة الشعب وأن أفكّر دوماً بالشعب وأن أقف دوماً إلى جانبه».

وارتدى الامبراطور الجديد ملابس رسمية غريبة بما في ذلك سلسلة ذهبية ثقيلة خلال الحفل وأثناء إلقائه خطابه، فيما رافقته الإمبراطورة ماساكو، التي ارتدت ثيابًا بيضاء طويلة وتاجًا مرصعًا بالألماس.

انكماش اقتصادي ونمو بطئ
فيما تحدث رئيس الوزراء شينزو آبي نيابة عن الشعب قائلًا «نحن مصممون على تشكيل مستقبل باهر لليابان، يملؤه السلام والأمل في وقت يشهد فيه الوضع الدولي تغيرات في شكل دراماتيكي».

وكان الإمبراطور الجديد وصل إلى القصر الامبراطوري في طوكيو على متن سيارة سوداء، ملوّحاً بيده للحشد الصغير من المواطنين الذين تجمّعوا لتحيّته على طول الطريق.

ويواجه ناروهيتو الذي تلقى تعليمه في جامعة أوكسفورد تحديًا خاصًا للموازنة بين إرث والده الذي قرّب القصر من الشعب، وبين الاحتفاظ بتقاليد العرش الياباني العتيقة.

ويصل ناروهيتو لعرش اليابان في ظروف مختلفة تمامًا عن الظروف التي تولى فيها والده حكم البلاد عندما أصبح إمبراطوراً في العام 1989. 

ففي ذلك الوقت، كانت اليابان تحكم العالم اقتصاديًا، وكانت منتجاتها التقنية موضع حسد كل الدول الصناعية، فيما كانت سوق الأوراق المالية اليابانية في ذروتها في شكل من غير المرجح أن يعود مرة أخرى، لكن البلاد تخوض الآن معركة ضد الانكماش الاقتصادي والنمو البطيء بينما يتقدم عمر السكان في شكل سريع.