وفاة السيناتور السابق ريتشارد لوغار أحد أبرز وجوه السياسة الخارجية الأميركية

السناتور السابق عن ولاية أنديانا ريتشارد لوغار (ا ف ب)

توفي الأحد عن 87 عامًا السيناتور الأميركي السابق ريتشارد لوغار الذي كان من أهم وجوه السياسة الخارجية الأميركية لثلاثين عامًا، خصوصًا في مجال الحد من التسلح، كما أعلن مركز الأبحاث الذي أسسه بعد مغادرته الكونغرس.

وقال «مركز لوغار»، في بيان «فرانس برس»، أوردته إن السيناتور السابق توفي «بهدوء» عند الساعة 01:44 (05:44 ت غ) في أحد مستشفيات فيرفاكس ضاحية واشنطن، بعد معاناته من مرض نادر في الأعصاب.

وأوضح البيان أن زوجته منذ 63 عامًا تشارلين وأبناءهما الأربعة وعائلاتهم كانوا إلى جانبه خلال فترة مرضه القصيرة.

ولوغار كان رئيسًا لبلدية انديانابوليس من 1968 إلى 1975 وانتخب عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا للمرة الأولى في 1977، ثم أعيد انتخابه باستمرار لـ35 عامًا إلى أن هزم في الانتخابات أمام مرشح «لحزب الشاي» الجناح اليميني في الحزب الجمهوري في 2012.

وكان حينذاك في الثمانين من العمر، أكبر أعضاء مجلس الشيوخ سنًا. وقد شغل مرتين منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية حيث نشط خصوصًا في قضايا الحد من التسلح ونزع الأسلحة النووية. وفي 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وضع مع السيناتور الديمقراطي سام نون قانونًا يسهل تفكيك الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية في الكتلة السوفياتية السابقة.

ونعى نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي يتحدر من ولاية إنديانا أيضًا، لوغار مؤكدًا أنه كان «صديقًا وراعيًا (...) قدم مساهمات لبلادنا لا تعد».

وقال بنس في بيان إن «ريتشارد لوغار لم يكن زعيمًا في مجلس الشيوخ فقط، بل على الساحة الدولية أيضًا حيث عمل بلا توقف لإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وتنفيذ المعاهدات التي سمحت بتدمير أسلحة الدمار الشامل السوفياتية».

أما الرئيس السابق باراك أوباما فقد أكد أن لوغار «أثبت لمدة 36 عامًا أن البراغماتية واللباقة يثمران، وليس فقط في واشنطن بل في جميع أنحاء العالم».

وأضاف أوباما الذي منح لوغار في 2013 «وسام الحرية الرئاسي» أرفع وسام مدني يمنح في الولايات المتحدة أن «آلاف القنابل والقاذفات والغواصات لم تعد تهددنا بفضله. أميركا أكثر أمانًا بفضله، والعالم أيضًا».