49 يومًا من غياب الإيجاز الصحفي اليومي بالبيت الأبيض يفجر القطيعة بين ترامب ووسائل الإعلام

 يمضي نحو 49 يومًا منذ حضور الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إلى قاعة الصحافة الشهيرة بالبيت الأبيض للرد على أسئلة الصحفيين خلال اللقاء الصحفي اليومي المعتاد، ليستكمل بذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة القطيعة المستمرة بينه وبين المراسلين الصحفيين التى تتوافق مع هجمات لا تتوقف ضد وسائل الإعلام التى تنتقد سياسة الرئيس الأميركي في إدارة الولايات المتحدة.

وصعد ترامب من عدائه للصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام المختلفة، اليوم السبت، عندما توجه الرئيس الأميركي إلى ولاية ويسكونسن في وسط غرب البلاد لحضور تجمع حاشد على غرار الحملات الانتخابية، في منافسة مباشرة مع حفل سنوي يقام في واشنطن ويحضره صحفيون ومشاهير هوليوود. ولم يشر ترامب خلال حديثه في غرين باي بشكل مباشر إلى الحدث، وهو الاحتفال الذي تستضيفه جمعية مراسلي البيت الأبيض، والذي تجنب ترامب حضوره ثلاث سنوات متتالية.

وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتغيب فيها ترامب عن عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وهو تجمع يتضمن بصورة تقليدية بعض النقد للرئيس وموظفيه وأعضاء الإدارة الأمريكية. وهذه السنة، لم تحضر ساندرز عشاء الجمعية، خلافا لما حدث العام الماضي، بينما تلقى فريق ترامب بأكمله توجيهات برفض دعوة جمعية مراسلي البيت الأبيض.

«تويتر» المهرب
ويلجأ إليها ترامب إلى موقع «تويتر» باعتبارها الوسيلة الإعلامية الأساسية حيث يبلغ عدد متابعيه 60 مليون شخص، بينما يتابعه ملايين آخرون على منصات أخرى على الانترنت.

وبالرغم من أن الرئيس ترامب يرد على أسئلة الصحافيين بنفسه كل يوم، لكن هذا يجري في بعض الفوضى وحسب مزاجه، في حديقة البيت الأبيض أو قبل أن يستقل مروحيته أو في مكتبه في البيت الأبيض وسط فوضى عارمة.

وعلق البيت الأبيض، في نوفمبر الماضي، اعتماد كبير مراسلي قناة «سي أن أن»، جيم أكوستا، بعد ساعات من سجال حاد وقع بينه وبين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وأهان وقتها ترامب الصحفي أكوستا بعدما حاججه بشأن قافلة مهاجرين تتجه نحو الولايات المتحدة قادمة من أميركا الوسطى.

وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض بعد الواقعه بيومين في إعادة تفعيل بطاقة اعتماد مراسل «سي أن أن» وإبلاغه بقواعد جديدة ستحكم سير المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض. وأوضحت أن هذه القواعد تنص على أنه يحظر اعتبارا من اليوم على الصحافي الذي يسمح له بطرح سؤال أثناء مؤتمر صحافي بأن يطرح على الرئيس، أو على أي مسؤول آخر في الإدارة، «إلا سؤالا واحدا، ثم يفسح المجال أمام صحافيين آخرين لطرح أسئلة».

العلاقة لا تتحسن
ولا شيء يشير إلى أن العلاقات بين الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة مع الصحافة ستتحسن. إذ حضرت سارة ساندرز الخميس الماضي إلى قاعة الصحافة، لكن للرد فقط على أسئلة أطفال من أبناء طاقم البيت الأبيض كانوا يشاركون في يوم نظم تحت شعار «اصطحبوا أبناءكم إلى أماكن عملكم».

وفي مطلع هذا العام علّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبب ندرة ظهور الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في المؤتمرات الصحفية، بوقاحة بعض وسائل الإعلام. وكتب ترامب في «تويتر» وقتها أن «السبب في عدم ظهور سارة ساندرز في المؤتمرات الصحفية كثيرا، هو أن الصحافة تتعامل معها بشكل وقح للغاية وغير دقيق، وخاصة بعض الصحفيين المحددين».

ويرى جيفري موروسوف أستاذ الصحافة في جامعة هوفسترا بالقرب من نيويورك أن ترامب «يلعب لعبة خطيرة». وأضاف «يوما ما سيقوم أحد مؤيديه بمهاجمة صحافي جسديا».

المزيد من بوابة الوسط