محاكمة جندي من القوات الخاصة الأميركية لارتكابه جرائم حرب بالعراق 28 مايو

جنود من القوات الخاصة الأميركية خلال الهجوم على مدينة الموصل، 23 فبراير 2017. (فرانس برس)

يحاكم قريبًا في الولايات المتحدة الأميركية، ضابط صف في القوات الخاصة للبحرية الأميركية، يدعى إدوارد غالاغر، لارتكابه جرائم حرب في العراق، تتمثل في طعن فتى سجين حتى الموت إلى قتل فتاة ورجل مسن ببندقية عالية الدقة واستهداف مناطق سكنية برشاشات ثقيلة بدون سبب ظاهر.

ووفقًا لـ«فرانس برس»، ينظر الكثير من الأميركيين إلى غالاغر (39 عامُا)، ومعهم شبكة التلفزيون «فوكس نيوز» التي يتابعها المحافظون، على أنه بطل وطني وقد يتحول إلى إحدى قضايا الانتخابات.

وكتب نحو أربعين جمهوريًا من أعضاء الكونغرس رسالة طلبوا فيها الإفراج عنه حتى محاكمته، بينما أعلن الرئيس دونالد ترامب، في تغريدة الشهر الماضي، أنه تدخل لتخفيف شروط اعتقال هذا العسكري المثير للجدل تقديرًا للخدمات التي قدمها لبلاده.

ويفترض أن تبدأ محاكمة غالاغر، الذي يحمل العديد من الأوسمة، في 28 مايو، أمام محكمة عسكرية في قاعدة سان دييغو البحرية بولاية كاليفورنيا، حيث يحتجز الجندي الذي أوقف في سبتمبر 2018.

وقام رجال تحت إمرته، روعتهم أفعال المسؤول عنهم بالإبلاغ عنه، على الرغم من معارضة قيادتهم العليا في هذه القوات الخاصة، كما كشفت وثائق سرية نشرت في نشرة نيفي تايمز المتخصصة بالبحرية الحربية الأميركية وجريدة «نيويورك تايمز»، وفق «فرانس برس».

ويواجه غالاغر اتهامات بالقتل العمد ومحاولة القتل وعرقلة عمل القضاء.

اقرأ أيضًا.. ترامب يعلن النصر بعد رفض المحكمة الجنائية الدولية التحقيق مع قوات أميركية

وتعود الوقائع المرتبطة بقضية غالاغر إلى 2017، وجرت في الموصل في العراق، حيث نشرت حينذاك قوات أميركية إلى جانب القوات العراقية لاستعادة أحياء في المدينة سيطر عليها تنظيم «داعش».

وينفي غالاغر، الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن مدى الحياة، كل التهم الموجهة إليه، فيما رفض محاميه الرد على أسئلة «فرانس برس»، حسب الوكالة.

وكشفت إفادات تليت خلال جلسة تمهيدية للمحاكمة عقدت في نوفمبر الماضي، أن بعض عناصر وحدة ألفا التي يقودها غالاغر، كانوا مصدومين بسلوكه إلى درجة أنهم سرقوا بندقية القنص التي يملكها لجعلها أقل دقة، وأطلقوا عيارات نارية في الهواء ليتيحوا للمدنيين الفرار قبل أن يتمكن قائدهم من إطلاق النار عليهم.

وصرح جو واربينسكي، الذي يعمل في إدارة التحقيقات الجنائية البحرية في المحكمة، بأن الجنود قالوا إنهم أمضوا وقتًا أطول في حماية المدنيين مما فعلوا في محاربة «داعش».

وأكد تقرير التحقيق الذي نشرته «نيويورك تايمز» أن قائد ألفا كان يتفاخر بعدد الأشخاص الذين قتلهم بما في ذلك نساء.

اقرأ أيضًا.. الجنائية الدولية: أميركا قد تكون ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان

وفي مايو 2017، أسرت القوات العراقية مقاتلا عدوًا جريحًا يبدو أنه في نحو الخامسة عشرة من العمر، وكشفت إفادتي اثنين من عناصر قوات «نيفي سيلز» أنه بينما كان طبيب يوصي بطرق علاج الفتى، اقترب غالاغر من الأسير بدون أن يقول شيئًا وقام بطعنه مرات عدة في رقبته وصدره بسكين.

وبعد دقائق، جمع غالاغر والضابط المسؤول عنه اللفتنانت جاكوب بورتييه، عناصر القوة الموجودين في المكان لالتقاط صورة بالقرب من جثة الفتى.

ويشير محضر الاتهام إلى أن جنود الوحدة حاولوا مرات عدة إبلاع رؤسائهم في قوة «نيفي سيلز»، بهذه الأفعال التي تشكل جرائم حرب، من دون جدوى. وأكد 7 منهم أنهم تلقوا تهديدات بإجراءات انتقامية إذا كشفوا القضية ونجحوا في رفع القضية إلى مستوى أعلى.

ويلاحق اللفتنانت بورتييه لأنه لم يبلغ بهذه الوقائع وقام بإتلاف أدلة، لكن القضية لا تشمل أي ضابط آخر في القوات الخاصة للبحرية الأميركية.

ورأى مدعي البحرية، كريس كزابلاك، أن «القائد غالاغر قرر التصرف بالوحشية التي يتهمنا بها الإرهابيون». وأضاف مدينا ذلك في جلسة تمهيدية أنه «قدم إلى الدولة الإسلامية دعاية إعلامية هبطت عليها من السماء».