الجيش الجزائري يحذر من «العنف والفوضى» ويطالب بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري

تظاهرة في العاصمة الجزائرية، 23 إبريل 2019. (أ ف ب)

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء، الرافضين للحوار من دفع البلاد إلى دوامة «العنف والفوضى» وطالب بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وفقًا لخطاب نشر مقتطفات منه موقع وزارة الدفاع.

وقال قايد صالح «سجلنا ظهور بعض الأصوات تدعو إلى التعنت والتمسك بنفس المواقف المسبقة ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أن «كل هذا يؤكد أن هذه الأصوات والمواقف المتعنتة تعمل على الدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى». وقاطعت غالبية الأحزاب السياسية جلسة مشاورات، الاثنين، دعا إليها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو لاختيار خلف عبد العزيز بوتفليقة.

ورفض المتظاهرون الذي يحتجون منذ 22 فبراير تنظيم الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس الدولة وطالبوا برحيل كل رموز «النظام» وعلى رأسهم بن صالح نفسه ورئيس الوزراء نور الدين بدوي. وطالب قايد صالح الذي أصبح الرجل القوي في الدولة منذ تنحي بوتفليقة بـ«استغلال كل الفرص المتاحة للتوصل إلى توافق للرؤى وتقارب في وجهات النظر تفضي لإيجاد حل بل حلول للأزمة، في أقرب وقت ممكن».

وأعاد قايد صالح الجيش إلى محور اللعبة السياسية منذ قرر التخلي عن بوتفليقة في 2 أبريل ودفعه للاستقالة بعدما كان أحد المقربين الأوفياء. وأصبحت خطاباته أمام قادة الجيش كل ثلاثاء تتبع بقرارات مهمة، كاستقالة بوتفليقة وتحديد موعد الانتخابات وكذلك استقالة رئيس المجلس الدستوري.

ويثير دور المؤسسة العسكرية في المرحلة الانتقالية لما بعد بوتفليقة العديد من التساؤلات رغم تأكيدات رئيس الأركان أن الجيش يلتزم احترام الدستور. لكن المتظاهرين ما زالوا يطالبون برحيل «النظام" الحاكم بكل مكوناته وضمنه قايد صالح. وطمأن الفريق «الشعب الجزائري» بأنه «سيواصل مرافقته بنفس العزيمة والإصرار، وفقًا لاستراتيجية مدروسة، حتى تحقيق تطلعاته المشروعة» لكن «تبعًا للخطوات التي دعا إليها الجيش» طبقًا لخطاب الثلاثاء.

كما دعا قايد صالح الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع، الجزائريين إلى «التعقل والتبصر والهدوء، لاستكمال إنجازها في جو من السكينة والأمن». وتظاهر آلاف الطلاب مجددًا في وسط العاصمة كما دأبوا على ذلك كل ثلاثاء منذ 22 فبراير، للمطالبة برحيل «النظام».