واشنطن تنهي الإعفاءات الممنوحة لثماني دول بشأن شراء النفط الإيراني

وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو. (أ ف ب)

كثفت الولايات المتحدة الإثنين حملتها ضد إيران في إطار فرض «أقصى الضغوط» عليها، فأعلنت إنهاء كل الاعفاءات التي كانت منحتها لثماني دول لمواصلة شراء النفط الإيراني.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب ينوي بذلك التأكد من أن «صادرات النفط الإيراني ستصبح صفرا» وبالتالي «حرمان النظام من مصدر دخله الأساسي»، وفق «فرانس برس».

وابتداء من الثاني من مايو بات على الدول السبع وهي الهند وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وايطاليا واليونان التوقف تماما عن شراء نفط إيراني. ولن تكون هذه العملية سهلة على الهند التي تستورد 10 % من حاجاتها النفطية من إيران، مع العلم بأنها حليف استراتيجي للولايات المتحدة وثالث مستورد للنفط في العالم.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بلهجة تحذيرية «في حال لم تتقيدوا فستكون هناك عقوبات»، مضيفا «نحن عازمون على تطبيق هذه العقوبات». وبعدما انسحبت من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، أعادت واشنطن في نوفمبر الماضي فرض عقوبات اقتصادية قاسية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأرفقت اعادة فرض هذه العقوبات بتهديد الدول التي ستواصل التعامل تجاريا مع إيران بفرض عقوبات عليها.

ويعتبر منع شراء النفط الإيراني أهم بنود العقوبات الاميركية التي أرادتها واشنطن أن تكون «الأقسى في التاريخ». وكانت الولايت المتحدة وافقت على منح الدول السبع استثناءات لمدة ستة اشهر، باعتبار أن السوق النفطية يمكن أن تتأثر في حال تقرر بشكل فوري وقف شراء النفط الإيراني.

«الرياض تعوض النقص النفطي»
وأعلن البيت الأبيض في بيان الإثنين أن «الولايات المتحدة والعربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا، ستلتزم العمل بما يتيح بقاء الأسواق النفطية العالمية مزودة بما يكفي من كميات» من النفط.

وأعقب ترامب هذا البيان بتغريدة على تويتر وعد فيها بأن تعمل الرياض مع دول أخرى من منظمة أوبك «على القيام بما هو أكثر من تعويض» النقص في النفط المعروض للبيع لدى وقف شراء النفط من ايران. كما اعلنت الحكومة السعودية استعدادها للعمل على بقاء السوق النفطية مستقرة، مع العلم بأن سعر برميل النفط سجل ارتفاعا فور تسرب معلومات صحافية عن وقف الاستثناءات للدول السبع.

وسارع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى الترحيب بقرار ترامب الذي وصفه بـ«المهم جدا لتكثيف الضغوط على النظام الإرهابي الإيراني». ويأتي هذا القرار الأميركي بعد اسبوعين من وضع الحرس الثوري الإيراني على اللائحة السوداء الأميركية «للمنظمات الإرهابية الأجنبية».