قادة الاحتجاجات في السودان يستعدون لكشف تشكيلة الهيئة المدنية

يستعد قادة الاحتجاجات في السودان لكشف تشكيلة هيئة مدنية يرغبون في انتقال السلطة اليها من الحكام العسكريين الذين قاوموا دعوات للتنحي رغم التظاهرات الحاشدة.

واحتشد آلاف المتظاهرين أمام مقر الجيش في وسط الخرطوم قبل إعلان التشكيلة، غداة تعهد الجانبين اجراء مزيد من المحادثات، وفق «فرانس برس».

والجمعة ذكر تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود حملة التظاهرات ضد حكم الرئيس السوداني عمر البشير هذا الشهر، أنه سيعلن المجلس المدني الساعة 17,00 توقيت غرينتش. ودعا التجمع دبلوماسيين وصحافيين لحضور الحدث في موقع التظاهرات.

وقالت رميساء عمر إحدى المتظاهرات في موقع «نحن ننتظر الاعلان اليوم .. وجميع السودانيين يؤيدون الهيئة التي سيكشفها تجمع المهنيين السودانيين». وجلس عشرات المتظاهرون يطلقون الصفارات ويلوحون بالأعلام السودانية على جسر في موقع التجمع، ودقوا على أوانٍ معدنية بالحجارة. وقال متظاهر آخر هو البراء يوسف «سنبقى في الموقع حتى تتم تلبية جميع مطالبنا».

والسبت أجرى قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري محادثات حول تسليم السلطة واتفقوا على مواصلة المحادثات. وقال صدّيق يوسف، القيادي في «تحالف الحرية والتغيير» المنظّم للاحتجاجات «اتّفقنا على تواصل اللقاءات للوصول إلى حلّ يجد رضاء الطرفين، وذلك حتى يتمّ نقل السلطة وفق ترتيبات سلمية».

وأضاف «أوضحنا مطلبنا الرئيسي وهو نقل السلطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية، وهو مطلب الحراك الجماهيري الذي استمر لأربعة أشهر ومطلب الاعتصام القائم الآن أمام القيادة العامة» للقوات المسلحة في الخرطوم.

«سقوف زمنية»
والسبت صرح احمد ربيع العضو البارز في تجمع المهنيين السودانيين أنه من الممكن أن يتأخر كشف تشكيلة الهيئة المدنية. وقال ربيع «إذا كان المجلس عنده رغبة في التفاوض، في هذه الحالة يمكن أن يتم تأجيل إعلان الغد». إلا أنه أكد الاحد أن كشف الهيئة المدنية سيتم بحسب الموعد.

وقال «سيتم عقد مؤتمر صحافي اليوم في الوقت المحدد في موقع الاحتجاج» بدون أن يكشف مزيدا من التفاصيل. ومنذ أطاح الجيش البشير في 11 أبريل استجابة للتظاهرات الحاشدة المستمرة منذ أشهر، قاوم قادة المجلس العسكري الدعوات الى نقل السلطة إلى مجلس مدني.

وأضاف ربيع «نحن نطلب من المجلس العسكري أن يحدّد لنا سقوفاً زمنية حتى لا تطول الأمور»، مذكّراً بأنّه منذ الإطاحة بالبشير أجرى المجلس العسكري جولتين من المحادثات مع قادة الاحتجاجات. وأضاف أنه من المتوقع أن يؤدي تزايد الضغوط من الشارع والمجتمع الدولي إلى تسليم المجلس العسكري للسلطة خلال «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع». وقال ربيع ايضا «لقد أنهينا الجزء السهل (الإطاحة بالبشير) ونريد إزاحة النظام بكامله».

وذكر قادة الاحتجاجات أن المجلس المدني سيشكل حكومة انتقالية تحكم السودان لفترة أربع سنوات يليها اجراء انتخابات. وقال المتظاهر احسان عبد الله «كل ما نأمل به هو أن يحكمنا مدنيون ونتخلص من الحكم العسكري». وأعرب العديد من المتظاهرين عن آراء مشابهة وهم يرقصون ويغنون ويهتفون بأناشيد ثورية أمام مقر الجيش في وقت متأخر من السبت.

ولبّى المجلس العسكري حتى الآن عددا من مطالب المحتجين بينها اعتقال البشير، ورفع حظر التجول الليلي والإفراج عن العديد من المعتقلين السياسيين والمحتجين الذين سجنوا خلال التظاهرات.

المزيد من بوابة الوسط