مقتل امرأة في تبادل لإطلاق النار في لندنديري بايرلندا الشمالية

لوحة جدارية لذكرى ضحايا «الأحد الدامي» (1972) في مدينة لندنديري (ا ف ب)

أعلنت شرطة إيرلندا الشمالية الجمعة مقتل امرأة بالرصاص في تبادل لإطلاق النار في مدينة لندنديري، موضحةً أنها تعتبر الأمر «حادثًا إرهابيًا»، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وقال مساعد قائد شرطة إيرلندا الشمالية مارك هاملتون، في تغريدة على «تويتر»: «يمكنني أن أؤكد للأسف أن امرأة تبلغ من العمر 29 عامًا قُتلت بعد تبادل لإطلاق النار في كريغان» أحد أحياء لندنديري.

وأكد عدد من الصحافيين أن القتيلة هي ليرا ماكي، وأنها صحفية. وذكرت وكالة «جانكلو اند نيسبيت» الأدبية أن ماكي مولودة في بلفاست وكتبت الكثير عن النزاع في إيرلندا الشمالية وعواقبه.

اقرأ أيضًا: الحكومة البريطانية تواصل محادثاتها مع المعارضة بشأن بريكست

وقد وضعت على حسابها على «تويتر» مساء الخميس صورة يبدو أنها لأعمال العنف في لندنديري. وكتبت: «أمر مؤسف».

وقالت الصحافية في جريدة «بلفاست تلغراف» ليونا أونيل في تغريدة: «كنت أقف إلى جانب هذه السيدة عندما سقطت بالقرب من سيارة لاندروفر». وأضافت: «اتصلت بسيارة إسعاف لكن الشرطة قامت بنقلها بواحدة من سياراتها الى مستشفى حيث توفيت».

وصرح مساعد قائد الشرطة: «نتعامل مع هذا الحادث على أنه إرهابي وفتحنا تحقيقًا في الجريمة». ودانت أرلين فوستر زعيمة الحزب الوحدوي لإيرلندا الشمالية بسرعة الحادثة، معتبرةً أنها «عمل جنوني» و«أنباء مقلقة».

وكتبت في تغريدة أن «الذين حملوا السلاح في شوارع في السبعينات والثمانينات والتسعينات كانوا مخطئين»، في إشارة إلى فترة «الاضطرابات»، أي أعمال العنف التي مزقت المقاطعة البريطانية لثلاثة عقود بين الجمهوريين القوميين (الكاثوليك) والوحدويين أنصار إعادة توحيد إيرلندا (البروتستانت).

ودان الحزب القومي الإيرلندي الشين فين أيضًا «بلا تحفظ» هذه الوقائع، ووصف مقتل السيدة بأنه «هجوم على كل المجتمع وعلى عملية السلام وعلى اتفاق الجمعة المقدسة» الذي وقع في 1998 لإنهاء «الاضطرابات» وسمح بتقاسم الطرفين السلطة في إيرلندا الشمالية.

وأكدت ميشال أونيل زعيمة الحزب في بيان «نبقى موحدين في تصميمنا على بناء مستقبل أفضل وسلمي للجميع».

لا عذر
وظهرت في صور نقلتها على «تويتر» ليونا أونيل سيارتان تحترقان وأشخاص ملثمون يلقون قنابل حارقة وأسهما نارية على آليات للشرطة، خلال عملية أمنية في حي كريغان.

وتأتي أعمال العنف قبل عطلة عيد الفصح الذي يحيي خلاله الجمهوريون المعارضون للوجود البريطاني في ايرلندا الشمالية ذكرى انتفاضة 1916 التي أدت إلى إعلان جمهورية إيرلندا.

وكتب اتحاد شرطة إيرلندا الشمالية في تغريدة على «تويتر»: «ليس هناك أي عذر لمهاجمة الزملاء في قوات الشرطة بهذا الشكل». وأضاف: «إنهم يحمون هذا المجتمع وليسوا هنا لرخائهم الشخصي. يجب إدانة كل سلوك من هذا النوع».

اقرأ أيضًا: ستة خيارات لحل أزمة الـ«بريكست» البريطاني في مواجهة «صفقة ماي»

ولندنديري الواقعة على الحدود مع إيرلندا الشمالية وتسمى أيضا ديري، شهدت في 30 يناير 1972 «الأحد الدامي» الي فتح خلاله جنود بريطانيون النار على مشاركين في مسيرة سلمية ما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً.

وأدى اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 1998 إلى وضع حد لثلاثة عقود من العنف  في ايرلندا الشمالية بين المسلحين الجمهورين والاتحاديين وكذلك القوات المسلحة البريطانية. وأدى هذا النزاع الى مقتل نحو 3500 شخص، العديد منهم على أيدي الجيش الجمهوري الإيرلندي.

وفي يناير الماضي، أثار انفجار سيارة مفخخة في لندنديري مخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدة  من قبل مجموعات شبه عسكرية في أوج التوتر حول بريكست الملف الذي تشكل فيه الحدود في إيرلندا عقبة كبيرة.

وكانت الشرطة اتهمت مجموعة تسمى «الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد»، بينما عبر البعض عن مخاوفهم من أن تكون الهجمات الأخيرة مؤشرًا على استغلال المسلحين للاضطرابات السياسية الحالية بسبب بريكست.