مقتل سبعة مدنيين في قصف لقوات النظام في محافظة إدلب السورية

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن سبعة مدنيين قتلوا، الخميس، في قصف صاروخي لقوات النظام في محافظة إدلب شمال غرب سورية والتي تشهد منذ أسابيع تصعيدًا في عمليات القصف.

وقال مدير المرصد السوري، رامي عبدالرحمن، لوكالة فرانس برس «استهدف القصف الصاروخي لقوات النظام قرية أم توينة ومخيمًا عشوائيًا صغيرًا للنازحين بمحاذاتها في ريف إدلب الجنوبي الشرقي».

وأسفر القصف عن «مقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة 30 آخرين بجروح»، بحسب عبدالرحمن الذي أشار إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة.

وتخضع إدلب مع أجزاء من محافظات مجاورة لاتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يراوح بين 15 و20 كيلومترًا، على خطوط التماس بين القوات الحكومية، وهيئة تحرير الشام ومجموعات أخرى صغيرة. إلا أنه لم يتم استكمال تطبيقه بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ«التلكؤ» في تنفيذه.

وتشهد المحافظة الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، تصعيدًا للقصف من قوات النظام وحليفتها روسيا منذ أسابيع. وتردّ الفصائل باستهداف مناطق سيطرة الحكومة.

ومن المفترض أن تبحث الدول الثلاث الراعية اتفاق أستانا، روسيا وإيران وتركيا، مستقبل محافظة إدلب في محادثات جديدة ستعقد في الـ25 والـ26 من الشهر الجاري.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الثلاثاء خلال زيارة إلى دمشق، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة، إن «على ضامني مسار أستانا، إيران وروسيا وتركيا الالتزام بالتعهدات المرتبطة بملف إدلب»، موضحًا أن «من ضمن أهم هذه الالتزامات نزع سلاح الجماعات الإرهابية وإخراج هذه الجماعات من إدلب».

ولطالما كررت دمشق عزمها استعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها، وتحديدًا إدلب ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشرق سورية، عن طريق المفاوضات أو عبر القوة العسكرية.

وأدى التصعيد في إدلب إلى نزوح أكثر من 86 ألف شخص خلال الشهرين الماضيين، وفق ما أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الخميس.

وتبدي الأمم المتحدة ومنظمات دولية خشيتها من تداعيات أي هجوم عسكري على إدلب التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريبًا نازحون من محافظات أخرى.

المزيد من بوابة الوسط