رئيس الوزراء اللبناني يعد بإجراءات تقشف غير مسبوقة

اعتبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الأربعاء، أن على حكومته أن تقر «موازنة هي الأكثر تقشفًا في تاريخ لبنان»، تزامنًا مع إضراب شهده القطاع العام احتجاجًا على اقتطاعات مالية قد تطاول رواتب العاملين فيه.

وقال الحريري: «المطلوب منا كحكومة موازنة أكثر تقشفًا في تاريخ لبنان؛ لأن وضعنا المالي لا يسمح لنا بزيادة الإنفاق»، وفق «فرانس برس».

ولا يتجاوز نمو الاقتصاد اللبناني نسبة واحد في المئة، فيما ترزح البلاد تحت دين يشكل 141 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، بحسب وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني. وازداد الوضع الاقتصادي سوءًا جراء تدفق عدد هائل من النازحين السوريين إلى لبنان هربًا من النزاع في بلادهم.

وأضاف الحريري: «إذا بقينا على هذا النمط فسنصل إلى كارثة»، وذلك بعد عام من تعهدات رسمية لبنانية بتقليص العجز مقابل الحصول على مساعدات دولية بقيمة 11.5 مليار دولار أقرها مؤتمر للمانحين استضافته فرنسا في أبريل 2018. لكن الحريري الذي كان يصرح للصحفيين في مجلس النواب لم يحدد طبيعة إجراءات التقشف التي تعتزم حكومته تبنيها. والأسبوع الفائت، تطرق وزير الخارجية جبران باسيل إلى إمكان خفض الرواتب في القطاع العام، مثيرًا غضب الموظفين والنقابيين الذين دعوا إلى إضراب الأربعاء.

وقال باسيل الأربعاء: «الكل يتحدث عن إجراءات صعبة لكنها موقتة ولا تشمل ذوي الدخل المحدود، والموضوع يتطلب الإسراع في إقرار الموازنة». وأقر مجلس النواب اللبناني الأربعاء خطة لإصلاح قطاع الكهرباء سبق أن وافقت عليها الحكومة في الثامن من أبريل.