تهم فساد وغسيل أموال تدفع رئيس بيرو السابق للانتحار

قال محامٍ عن الرئيس البيروفي السابق آلان غارسيا، الأربعاء، إن الأخير أطلق النار على نفسه، وسط مزاعم عن تلقيه أموالًا بطريقة غير قانونية من عملاق البناء البرازيلي «أودبريشت».

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن غارسيا توفي عقب إطلاق النار على نفسه، وفق «الأسوشيتد برس». وكانت وزارة الصحة في بيرو، قالت في وقت سابق، إن غارسيا نُـقل إلى مستشفى خوسيه كاسيميرو أولوا في الساعة السادسة و45 دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي مصابًا برصاصة في الرأس.

وكان غارسيا يخضع للتحقيق بسبب رشاوى يزعم أنه حصل عليها أثناء تشييد مترو ليما خلال فترة حكمه من 2006 وحتى 2011، إلا أنه نفى تلقيه أموالًا من شركة أودبريشت، التي تعد محور أكبر فضيحة فساد بأميركا اللاتينية بعد أن اعترفت في اتفاقية مساومة على تخفيض الأحكام مع وزارة العدل الأميركية العام 2016 بأنها دفعت للمسؤولين الفاسدين في جميع أنحاء المنطقة نحو 800 مليون دولار مقابل عقود بنية تحتية كبيرة.

وأدت الفضيحة إلى سجن عديد السياسيين في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما في بيرو، حيث تم احتجاز الرئيس السابق بيدرو بابلو كوشينسكي الأسبوع الماضي فقط في إطار تحقيق في غسيل أموال يتعلق بعلاقاته مع الشركة.

وكان غارسيا، البالغ من العمر 69 عامًا، شعبويًّا مثيرًا للمشكلات، وشهدت فترة رئاسته الأولى المتقلبة في الثمانينات تضخمًا مفرطًا وفسادًا مستشريًا وصعودًا لحركة حرب العصابات. وعندما عاد إلى السلطة بعد عقدين من الزمن، أدار حكومة أكثر محافظة، مما ساعد على الاقتراب من ازدهار استثماري تقوده السلع، حيث لعبت «أودبريشت» دورًا رئيسيًّا في دعمه.